كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

جَمَاعَةٌ، فَيُعْتَبَرُ أَنْ يَرِثَهُمْ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ فِي الْحَالِ، فَلَا تَلْزَمُ بَعِيدًا مُوسِرًا يَحْجُبُهُ قَرِيبٌ مُعْسِرٌ، وَعَنْهُ: بَلْ إنْ وَرِثَهُ وَحْدَهُ لَزِمَتْهُ مَعَ يَسَارِهِ، وَمَعَ فَقْرِهِ تَلْزَمُ بَعِيدًا مُوسِرًا، فَلَا تَلْزَمُ جَدًّا مُوسِرًا مَعَ أَبٍ فَقِيرٍ، وَأَخًا مُوسِرًا مَعَ ابْنٍ فَقِيرٍ عَلَى الْأَوْلَى، وَتَلْزَمُ عَلَى الثَّانِيَةِ، وَإِنْ اعْتَبَرَ وَارِثٌ1 في غير عمودي نسبه
ـــــــــــــــــــــــــــــQو"2عنه: وورثهم3 بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ، وَعَنْهُ: تَخْتَصُّ الْعَصَبَةُ مُطْلَقًا. تَابَعَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِيهِ، فَأَدْخَلَ ذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْ عَمُودِيِّ النَّسَبِ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهُمْ، وَقَدْ صَرَّحَ شَارِحُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّهُ أَدْخَلَهُمْ فِي كَلَامِهِ الْأَوَّلِ، وَأَخْرَجَهُمْ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا نَفَقَةَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ، وَعَنْهُ: تَجِبُ لِكُلِّ وَارِثٍ، وَأَوْجَبَهَا جَمَاعَةٌ لِعَمُودَيْ نَسَبِهِ فَقَطْ، فَقَدَّمَ هُنَا أَنَّهَا لَا تَجِبُ لِعَمُودَيْ نَسَبِهِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ الْأَوَّلِ أَنَّهَا تَجِبُ لَهُمْ فَنَاقَضَ. لَا يُقَالُ كَلَامُهُ ثَانِيًا مُخَصِّصٌ لِكَلَامِهِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّا نَقُولُ: ذِكْرُهُ لِلرِّوَايَتَيْنِ بَعْدَهُ يَرُدُّ ذَلِكَ، وَسَبَبُ التَّنَاقُضِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ تَابَعَ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ فِي كَلَامِهِ الْأَوَّلِ، لَكِنَّ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ أَخْرَجَهُمْ ثَانِيًا بِقَوْلِهِ: وَلَا نَفَقَةَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ مِنْ غَيْرِ عَمُودِيِّ النَّسَبِ، وَتَابَعَ فِي كَلَامِهِ الثَّانِي ابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَلَا نَفَقَةَ لِذِي رَحِمٍ، وَعَنْهُ: تَجِبُ لِعَمُودَيْ نَسَبِهِ، لَكِنْ ابْنُ حَمْدَانَ لَمْ يُدْخِلْ فِي كَلَامِهِ أَوَّلَ الْبَابِ ذَوِي الْأَرْحَامَ، وَالْمُصَنِّفُ أَدْخَلَهُمْ، فَحَصَلَ مَا حَصَلَ، هذا ما ظهر لي. والله أعلم2".
__________
1 في "ط": "وارث".
2-2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
3 في "ط": "وورثتهم"، والمثبت من الفروع.

الصفحة 313

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text