كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)
يُصْلِحُهُ، فَإِنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا: ثُمَّ اخْتَارَ غَيْرَهُ أَخَذَهُ. وَكَذَا إنْ اخْتَارَ أَبَدًا وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ أَسْرَفَ تَبَيَّنَ قِلَّةُ تَمْيِيزِهِ فَيُقْرَعُ أَوْ لِلْأُمِّ.وَإِنْ بَلَغَتْ أُنْثَى سَبْعًا فَعَنْهُ: الْأُمُّ أحق وهـ قَالَ فِي الْهَدْيِ1: وَهِيَ الْأَشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ وَأَصَحُّ دَلِيلًا، وَقِيلَ: تُخَيَّرُ، وَذَكَرَهُ فِي الْهَدْيِ رواية وقال: نص عليها وش وَالْمَذْهَبُ الْأَبُ م 8 تَبَرَّعَتْ بِحَضَانَتِهِ أَمْ لَا. وَعَنْهُ: بَعْدَ تِسْعٍ، فَإِنْ بَلَغَتْ فَعِنْدَهُ حَتَّى يتسلمها زوج وهـ وَعَنْهُ: عِنْدَهَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ أَيِّمًا أَوْ الزَّوْجُ مُحْرِمًا، وَقِيلَ: إنْ حُكِمَ بِرُشْدِهَا فَحَيْثُ أَحَبَّتْ، كَغُلَامٍ. وَقَالَهُ فِي الْوَاضِحِ، وَخَرَّجَهُ عَلَى عَدَمِ إجْبَارِهَا، وَالْمُرَادُ بِشَرْطِ كَوْنِهَا مَأْمُونَةً، زَادَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: ثَيِّبًا، وَعَلَى الْمَذْهَبِ: لِأَبِيهَا مَنْعُهَا مِنْ الِانْفِرَادِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَوْلِيَاؤُهَا. وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَنْفَرِدَ عَنْ أَبَوَيْهِ، وَرَوَى ابن وهب عَنْ مَالِكٍ الْأُمُّ أَحَقُّ بِهِمَا حَتَّى يُثْغِرَا2، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ م حَتَّى يَبْلُغَا، وَلَا يَمْنَعُ أَحَدُهُمَا: الْآخَرَ3 مِنْ زِيَارَتِهَا. قَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 8: قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَغَتْ أُنْثَى سَبْعًا، فَعَنْهُ: الْأُمُّ أَحَقُّ، قَالَ فِي الْهَدْيِ: وَهِيَ أَشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ وَأَصَحُّ دَلِيلًا، وَقِيلَ: تُخَيَّرُ، ذَكَرَهُ فِي الْهَدْيِ رِوَايَةً. وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهَا، وَالْمَذْهَبُ: الْأَبُ، انْتَهَى.
الْمَذْهَبُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بِلَا رَيْبٍ، وَالْكَلَامُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ غَيْرُهُ، فَإِنَّ ظَاهِرَهُ إطْلَاقُ الْخِلَافِ أَيُّهُمَا أَصَحُّ؟ الرِّوَايَةُ الْأُولَى أَوْ الْقَوْلُ الثَّانِي؟ وَالصَّحِيحُ مِنْهُمَا الرِّوَايَةُ الْأُولَى، وَقَدْ اخْتَارَهَا ابْنُ الْقَيِّمِ وَغَيْرُهُ، فَهَذِهِ ثَمَانُ مَسَائِلَ في هذا الباب.
__________
1 "زاد العاد" 5/417.
2 أثغر الغلام: نبتت أسنانه: "القاموس": "ثغر".
3 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".