كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

السِّرَايَةِ كَانْدِمَالِهِ، وَإِنْ فَعَلَ بِهِ الْوَلِيُّ، كفعله لم يضمنه. وَإِنْ زَادَ أَوْ تَعَدَّى بِقَطْعِ طَرَفِهِ فَلَا قَوَدَ، وَيَضْمَنُهُ بِدِيَتِهِ عَفَا عَنْهُ أَوْ لَا، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَسْرِ الْقَطْعُ، وَجَزَمُوا بِهِ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ وَقَالُوا: أَوْمَأَ إلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، أَوْ يَقْتُلُهُ.
وَإِنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَقِيلَ: كَقَطْعِ يَدِهِ، وَقِيلَ: دِيَةُ رِجْلِهِ م 7، وَإِنْ ظَنَّ وَلِيُّ دَمٍ أَنَّهُ اقْتَصَّ فِي النَّفْسِ فَلَمْ يَكُنْ وَدَاوَاهُ أَهْلُهُ حَتَّى بَرَأَ، فَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ دَفَعَ إلَيْهِ دِيَةَ فِعْلِهِ وَقَتْلِهِ، وَإِلَّا تَرَكَهُ، هَذَا رَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنهم، ذكره أحمد.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 7: قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَقِيلَ: كَقَطْعِ يَدِهِ، وَقِيلَ: دِيَةُ رِجْلِهِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: تَجِبُ دِيَةُ رِجْلِهِ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، لَا قَطْعُ مَا لَيْسَ لَهُ قَطْعُهُ.
وَالْقَوْلُ الثاني: هو كقطع يده فيجزئ.
__________
1 11/514.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/189.
فَصْلٌ وَإِنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً فِي وَقْتٍ أَوْ أَكْثَرَ
فَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ بِالْقَوَدِ اكتفاء أقيد، وإن طلب كل ولي قتله عَلَى الْكَمَالِ فَقِيلَ: بِالْقُرْعَةِ، وَقِيلَ: بِالسَّبْقِ، وَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ، كَمَا لَوْ بَادَرَ بَعْضُهُمْ، فَاقْتَصَّ بِجِنَايَتِهِ، وَقِيلَ: يُقَادُ

الصفحة 406

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text