كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

لِلْكُلِّ اكْتِفَاءً مَعَ الْمَعِيَّةِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: إذَا طَلَبُوا الْقَوَدَ فَقَدْ رَضِيَ كُلُّ وَاحِدٍ بِجُزْءٍ مِنْهُ وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ م 8 قَالَ: وَيُتَوَجَّهُ أن يجبر لَهُ بَاقِي حَقِّهِ بِالدِّيَةِ، وَيُتَخَرَّجُ: يُقْتَلُ بِهِمْ فَقَطْ، عَلَى رِوَايَةِ يَجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ الْقَوَدُ، وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ كَفَقِيرٍ، وَفِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَتُهُ كَخَطَإٍ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُحَارَبَةَ كَمَسْأَلَتِنَا، لِتَغْلِيبِ الْقَوَدِ فِيهَا، لِعَدَمِ وُجُوبِهِ بِقَتْلِهِ غَيْرَ مُكَافِئِهِ، وفيه: هي لله، بدليل
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 8: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً فَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ بِالْقَوَدِ اكْتِفَاءٍ أُقِيدَ، وَإِنْ طَلَبَ كُلُّ وَلِيٍّ قَتْلَهُ عَلَى الْكَمَالِ فَقِيلَ: بالقرعة، وقيل: بالسبق، وَقِيلَ: يُقَادُ لِلْكُلِّ اكْتِفَاءً مَعَ الْمَعِيَّةِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: إذَا طَلَبُوا الْقَوَدَ فَفِي رِضَى كُلِّ وَاحِدٍ بِجُزْءٍ مِنْهُ، وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَ الْأَوَّلَيْنِ الزَّرْكَشِيّ.
أَحَدُهُمَا: الِاعْتِبَارُ بِالسَّبْقِ فَيُقَادُ للأول، وهو الصحيح، وبه قطع الخرقي والشيخ في الكافي1 والمقنع2 والشارح، وابن منجا فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. قَالَ فِي الْمُغْنِي3: يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ، وَإِنْ قَتَلَهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، انْتَهَى.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ أَقْيَسُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصغير.
__________
1 5/163.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 25/195.
3 11/528.

الصفحة 407

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text