كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

وَلَوْ قَالَ: فُلَانَةُ طَالِقٌ لَأَفْعَلَنَّ، فَمَاتَتْ، أَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى، لَمْ تَطْلُقْ، لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ لِامْرَأَةٍ. وَفِي الْوَاضِحِ: أَنْتِ1 طَلَاقٌ كَأَنْتِ الطَّلَاقُ، وَمَعْنَاهُ فِي الِانْتِصَارِ. وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا بِأَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَتْهُ كَنِيَّتِهَا بِأَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا، وَعَنْهُ وَاحِدَةٌ اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي، وَجَمَاعَةٌ، كَنِيَّتِهَا بِأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، فِي الْأَصَحِّ، فَعَلَى الثَّانِيَةِ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَصَادَفَ قَوْلُهُ: ثَلَاثًا مَوْتَهَا أَوْ قَارَنَهُ، وَقَعَ وَاحِدَةً. وَعَلَى الْأَوِّلَةِ ثَلَاثًا، لِوُجُودِ الْمُفَسِّرِ فِي الْحَيَاةِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، فَثَلَاثٌ. وَإِنْ أَرَادَ الْمَقْبُوضَتَيْنِ فَثِنْتَانِ. وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَكَذَا فَوَاحِدَةٌ، وَتَوَقَّفَ أَحْمَدُ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّرْغِيبِ.
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ أَوْ غَايَتَهُ أَوْ مُنْتَهَاهُ أَوْ كَأَلْفٍ أَوْ عَدَدَ الْحَصَى أَوْ التُّرَابِ أَوْ الْمَاءِ أَوْ الرِّيحِ وَنَحْوَهُ أَوْ يَا مِائَةَ طَالِقٍ، فَثَلَاثٌ، وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً، نَصَّ عَلَيْهِ فِي كَأَلْفٍ. وَفِي الِانْتِصَارِ وَالْمُسْتَوْعِبِ: وَيَأْثَمُ بِالزِّيَادَةِ.
وَلَوْ نَوَى كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا فَفِي الحكم الخلاف م 1.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا فَفِي الْحُكْمِ الْخِلَافُ، انْتَهَى. يَعْنِي هَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ أَمْ لَا؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي غَيْرِ مَا مَسْأَلَةٍ تَقَدَّمَتْ فِيمَا إذَا احتمل تأويله ذلك:
__________
1 بعدها في "ر": "طالق".

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text