كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
ومن ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغير يمين وإن ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم يقبل إلا ببينة وإن ادعى إنسان دفع خراجه إليهم فهل يقبل بغير بينة على وجهين وتجوز شهادتهم
__________
الاحتساب بها ضررا عظيما ومشقة كبيرة فإنهم قد يغلبون على البلاد السنين الكثيرة فلو لم يحتسب بما أخذوه لحصل الضرر
وظاهره: لا فرق بين الخوارج وغيرهم وقال أبو عبيد يجزئ دفع الزكاة إلى بغاة وخوارج ونص عليه أحمد في الخوارج ويقع موقعه
قال القاضي في الشرح هذا محمول على أنهم خرجوا بتأويل وذكر في موضع آخر إنما يجوز أخذهم إذا نصبوا لهم إماما
وفي الأحكام السلطانية أنه لا يجزئ الدفع إليهم اختيارا وعن أحمد الوقف فيما أخذوه من زكاة فلو صرفه أهل البغي في جهته صح قال ابن حمدان ودفع سهم المسترزقة إلى أجنادهم يحتمل وجهين
"ومن ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغير يمين" لأن الزكاة لا يستحلف فيها قال أحمد لا يستحلف الناس على صدقاتهم
"وإن ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم يقبل إلا ببينة" لأنهم غير مأمونين ولأنها عوض أشبهت الأجرة وقيل يقبل قولهم إذا مضى الحول لأن الظاهر أن البغاة لا يدعون الجزية لهم
"وإن ادعى إنسان دفع خراجه إليهم فهل يقبل بغير بينة على وجهين" أشهرهما لا يقبل إلا ببينة قدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز لأنه عوض أشبه الجزية والثاني: يقبل لأنه حق على مسلم فقبل قوله كالزكاة وقيل بلى إن حلف
"وتجوز شهادتهم" لأنهم أخطأوا في
فرع: من فروع الإسلام باجتهادهم أشبه المختلفين من الفقهاء في الأحكام وإذا لم يكونوا من أهل البدع قبلت شهادتهم كأهل العدل بغير خلاف نعلمه قال ابن عقيل تقبل شهادتهم ويؤخذ عنهم العلم ما لم يكونوا دعاة انتهى فأما الخوارج وأهل البدع إذا