كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا أو جحد نبيا أو كتابا من كتب الله أو شيئا منه أو سب الله أو رسوله كفر
__________
"أو جحد ربوبيته أو وحدانيته" لأن جاحد ذلك مشرك بالله تعالى "أو" جحد "صفة من صفاته" اللازمة قاله في الرعاية لأنه كجاحد الوحدانية وفي الفصول شرطه أن تكون الصفة متفقا على إثباتها "أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا" لأنه تعالى نزه نفسه عن ذلك ونفاه عنه فمتخذه مخالف له غير منزه له عن ذلك "أو جحد نبيا" لأنه مكذب لله جاحد لنبوة نبي من أنبيائه "أو" جحد "كتابا من كتب الله أو شيئا منه" لأن جحد شيء منه كجحده كله لاشتراكهما في كون الكل من عند الله تعالى
"أو سب الله أو رسوله كفر" لأنه لا يسب واحدا منهما إلا وهو مكذب جاحد به وكذا إذا ادعى النبوة قال الشيخ تقي الدين أو كان مبغضا لرسوله ولما جاء به اتفاقا
فرع: إذا كذب على نبي من الأنبياء وقيل مستحلا أو قذفه كفر وإن استحل الكذب المحرم على غيره كفر وإن كذبه فيما يعلم صدقه فيه غير مستحل أثم فإن اعترف به عزر فإن تاب من الكذب عليه عليه السلام قبلت في ظاهر كلام الأصحاب وغيرهم وحكى ابن الصلاح عن أحمد وطائفة أنها لا تقبل ونقل عبد الله الحلبي عن أحمد تقبل فيما بينه وبين الله تعالى ولا يكتب عنه حديث رواه الخلال وإن كذب نصراني موسى عليه السلام خرج من دينه لأن عيسى صدق به لا العكس لأنه لم يصدق بعيسى ولا بشر له
"ومن جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئا منها" أو الطهارة لها "أو أحل الزنى أو الخمر" أو شك فيه "أو شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها" كالدم "لجهل عرف ذلك" ليصير عالما به "وإن كان ممن لا يجهل ذلك" كالناشئ بين المسلمين في الأمصار "كفر" لأنه مكذب لله تعالى ولرسوله ولسائر الأمة .