كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

ومن جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئا منها أو أحل الزنى أو الخمر أو شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها لجهل عرف ذلك وإن كان ممن لا يجهل ذلك كفر وإن ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر وعنه يكفر إلا الحج لا يكفر بتأخيره بحال
__________
فرع: قال جماعة أو سجد لشمس أو قمر وفي الترغيب أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين قال الشيخ تقي الدين أو توهم أن من الصحابة أو التابعين أو تابعيهم قاتل مع الكفار أو أجاز ذلك أو أصر في دارنا على خمر أو خنزير غير مستحل وذكر بعض أصحابنا يكفر جاحد تحريم النبيذ والمسكر كله كالخمر
"وإن ترك شيئا من العبادات الخمس تهاونا لم يكفر" الظاهر: أن المراد بها مباني الإسلام ولا شك أن تارك الشهادتين تهاونا كافر بغير خلاف نعلمه في المذهب وأما بقية ذلك فكما ذكره إلا الصلاة فإنه يدعى إليها فإن امتنع فإنه يستتاب كمرتد فإن أصر كفر بشرطه
وإذا ترك شرطا أو ركنا مجمعا عليه كان كتركها وإن كان مختلفا فيه وهو معتقد وجوبه فقال ابن عقيل حكمه حكم تارك الصلاة وقال المؤلف عليه الإعادة ولا يكفر من أجل ذلك بحال وفي المحرر إذا ترك تهاونا فرض الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج بأن عزم ألا يفعله أبدا أو أخره إلى عام يغلب على الظن موته قبله استتيب كالمرتد فإن أصر قتل حدا وعنه كفرا نقلها أبو بكر واختارها وعنه يختص الكفر بالصلاة وعنه تهاونا كزكاة إذا قاتل الإمام عليها
"وعنه يكفر إلا الحج لا يكفر بتأخيره بحال" لأن في وجوبه على الفور خلافا وعنه لا كفر ولا قتل في الصوم والحج خاصة
فرع: من أظهر الإسلام وأسر الكفر فمنافق كافر كعبد الله بن أبي بن سلول فإن أظهر أنه قائم بالواجب وفي قلبه ألا يفعل فنفاق لقوله تعالى في ثعلبة {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} الآية [التوبة:75] وهل يكفر على وجهين .

الصفحة 152