كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

إلا أن تكون ردته بإنكار فرض أو إحلال محرم أو جحد نبي أو كتاب أو إلى دين من يعتقد أن محمدا بعث إلى العرب خاصة فلا يصح إسلامه حتى يقر بما جحده ويشهد أن محمدا بعث إلى العالمين أو يقول أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام
__________
الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل" متفق عليه وهذا يثبت به إسلام الكافر الأصلي فكذا المرتد ولا يحتاج مع ثبوت إسلامه إلى الكشف عن صحة ردته وهذا يمكن لمن كانت ردته بجحد الوحدانية أو جحد رسالة محمد عليه السلام وظاهره لا يغني قوله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عن كلمة التوحيد وعنه بلى قدمها في الرعاية لأن يهوديا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أشهد أنك رسول الله ثم مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم "صلوا على صاحبكم" ذكره أحمد في رواية مهنا محتجا به ولأنه لا يقر برسالة محمد إلا ويقر بمن أرسله وعنه من مقر به قال في الشرح وبهذا جاءت الأخبار وهو الصحيح لأن من جحد شيئين لا يزول جحده إلا بإقرارهما جميعا قال في الفروع ويتوجه احتمال يكفي التوحيد ممن لا يقر به كوثني لظاهر الأخبار ولخبر أسامة وقتله الكافر الحربي بعد قوله لا إله إلا الله لأنه مصحوب بما يتوقف عليه الإسلام ومستلزم له وفاقا للشافعية وغيرهم فلو قال أشهد أن النبي رسول الله لم يحكم بإسلامه لأنه يحتمل أن يريد غير نبينا صلى الله عليه وسلم
"إلا أن تكون ردته بإنكار فرض أو إحلال محرم أو جحد نبي أو كتاب أو إلى دين من يعتقد أن محمدا بعث إلى العرب خاصة فلا يصح إسلامه حتى يقر بما جحده" لأن ردته بجحده فإذا لم يقر بما جحده بقي الأمر على ما كان عليه من الردة الموجبة لتكفيره فإذا كانت ردته باعتقاد أن محمدا بعث إلى العرب فلا بد وأن "يشهد أن محمدا بعث إلى العالمين" ولابد أن يقول مع ذلك كلمة الشهادتين ولا يكفي مجرد إقراره بما جحده "أو يقول أنا بريء من كل دين يخالف الإسلام" لأنه يحتمل أن يريد بالشهادة ما يعتقده ولأن

الصفحة 160