كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

ولا يبطل إحصان المسلم بردته ولا عباداته التي فعلها في إسلامه إذا عاد إلى الإسلام
فصل ومن ارتد لم يزل ملكه موقوفا وتصرفاته موقوفة
__________
بإسلامه كالشهادتين ولأن ما كان إسلاما في دار الحرب كان إسلاما في دار الإسلام كالشهادتين ومقتضاه: أنها إذا شهدت بأنه أتى بغيرها من زكاة أو صوم أو حج لا يحكم بإسلامه ولا يثبت الإسلام حتى يأتي بصلاة تتميز عن صلاة الكهان ولا تحصل بمجرد القيام وذكر ابن تميم أن من حج أو صام يقصد رمضان أو آتى ماله على وجه الزكاة أو أذن في غير محل الأذان قال ابن حمدان أو غير وقته هل يحكم بإسلامه على وجهين واختار القاضي أنه يحكم بإسلامه بالحج فقط
"ولا يبطل إحصان المسلم بردته" يعني إذا كان محصنا فارتد ثم أسلم لم يزل إحصانه بل إذا زنى فإنه يرجم لأنه ثبت له حكم الإحصان والأصل بقاء ما كان عليه "ولا عباداته التي فعلها في إسلامه إذا عاد إلى الإسلام" لأنه فعلها على وجهها وبرئت ذمته منها فلم تعد إلى ذمته كدين الآدمي وفي الرعاية في الصوم وجهان في وجوب القضاء وقدم فيها وفي المحرر أنه إذا صلى ثم كفر ثم أسلم في وقتها لم يعدها وقيل بلى وإن حج ثم كفر ثم أسلم فروايتان أشهرهما لا يعيد
فصل
"ومن ارتد لم يزل ملكه" أي لا يحكم بزوال ملكه قدمه في الكافي والمحرر والمستوعب ونصره في الشرح لأن الردة سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه بها كزنى المحصن لأن زوال العصمة لا يلزم منه زوال الملك كالقاتل في المحاربة وأهل الحرب "بل يكون موقوفا وتصرفاته" من البيع والهبة والوقف ونحوه "موقوفة" على المذهب قاله ابن المنجا لأنه مال تعلق به حق الغير ؛

الصفحة 162