كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

الرابعة: من أطلق الشارع كفره كدعواه غير أبيه ومن أتى عرافا فصدقه بما يقول فقيل كفر النعمة وقيل قارب الكفر وذكر ابن حامد روايتين إحداهما: تشديد وتأكيد والثانية يجب الوقف ولا نقطع بأنه ينقل عن الملة نص عليه
خاتمة: قال الأصحاب معرفة الله تعالى وجبت شرعا نص عليه وقيل بلى وكذا إن عدما أو أحدهما بلا موت كزنى ذمية ولو بكافر واشتباه ولد مسلم بكافر نص عليهما والله أعلم
كتاب الأطعمة
باب الأطعمة
...
كتاب الأطعمة
والأصل فيها الحل فيحل كل طعام طاهر لا مضرة فيه من الحبوب والثمار وغيرها
__________
كتاب الأطعمة
وهي جمع طعام قال الجوهري هو ما يؤكل وربما خص به البر والمراد هنا ما يؤكل ويشرب فيتبين ما يباح أكله وشربه وما يحرم
"والأصل فيها الحل" لقوله تعالى {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً} [البقرة: 29] ولقوله تعالى {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [الأعراف: 157] لكن قال الشيخ تقي الدين لمسلم وقال أيضا الله أمر بالشكر وهو العمل بطاعته بفعل المأمور وترك المحذور فإنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لقوله تعالى {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية [المائدة: 93] ولهذا لا يجوز أن يعان بالمباح على المعصية كمن يعطي الخبز واللحم لمن يشرب الخمر ويستعين به على الفواحش وقوله تعالى {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} أي عن الشكر عليه
"فيحل كل طعام طاهر" يحترز به عن النجس "لا مضرة فيه" على ما فيه مضرة كالسموم ثم مثل ذلك بقوله "من الحبوب والثمار" فهو بيان لما يحل أكله مما جمع الصفات المذكورة "وغيرها" أي غير الحبوب والثمار مما يجمع الطعم والطهارة وعدم المضرة وقد سأله الشالنجي عن المسك يجعل في الدواء

الصفحة 169