كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وما يستخبث كالقنفذ والفأر والحيات والعقارب والحشرات كلها وما تولد من مأكول وغيره كالبغل والسمع ولد الضبع من الذئب والعسبار ولد الذئبة من الذيخ
__________
أهل البوادي لأنهم للضرورات والمجاعة يأكلون ما وجدوا ولهذا سئل بعضهم عما يأكلون فقال كل ما دب ودرج إلا أم جنين
وما لا تعرفه العرب ولا ذكر في الشرع يرد إلى أقرب الأسماء شبها به وعن أحمد وقدماء أصحابه لا أثر لاستخباث العرب فإن لم يحرمه الشرع حل قاله الشيخ تقي الدين "كالقنفذ" لقوله عليه السلام "هو من الخبائث" رواه سعيد وأبو داود قال أبو هريرة "هو حرام" رواه سعيد وعلل أحمد القنفذ بأنه يبلغه أنه مسخ أي لما مسخ على صورته دل على خبثه ولأنه يشبه المحرمات ويأكل الحشرات أشبه الجرذ "والفأرة" وهي الفويسقة نص عليه "والحيات" جمع حية لأمره عليه السلام محرما بقتلها رواه مسلم ولأن لها نابا نص عليه "والعقارب" والوطواط نص عليهما لقوله تعالى {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} "والحشرات كلها" كالديدان وبنات وردان والخنافس والزنابير والنحل وفيهما رواية في الإشارة وفي الروضة يكره ذباب وزنبور وفي التبصرة في خفاش وخطاف وجهان وكره أحمد الخفاش لأنه مسخ قال الشيخ تقي الدين هل هي للتحريم فيه وجهان
"وما تولد من مأكول وغيره كالبغل" وهو محرم نص عليه عند كل من حرم الحمار الأهلي "والسمع ولد الضبع من الذئب والعسبار ولد الذئبة من الذيخ" وهو الذكر من الضبعان فيكون العسبار عكس السمع وظاهره ولو تميز كحيوان من نعجة نصفه خروف ونصفه كلب قاله الشيخ تقي الدين لا متولد من مباحين كبغل من وحش وخيل وما تولد من مأكول طاهر كذباب الباقلاء يؤكل تبعا لا أصلا في الأصح فيهما وقال ابن عقيل يحل بموته قال ويحتمل كونه كذباب فيه روايتان قال أحمد في الباقلاء المدود يجتنبه أحب إلي وإن لم يتقذره فأرجو وقال عن تفتيش الثمر المدود لا بأس به إذا علمه .