كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وفي الثعلب والوبر وسنور البر واليربوع روايتان وما عدا ذلك مباح كبهيمة الأنعام
__________
فرع: إذا كان أحد أبويه المأكولين مغصوبا فهو تبع لأمه حلا وحرمة وملكا
"وفي الثعلب والوبر وسنور البر واليربوع روايتان" وفيه مسائل
الأولى: أكثر الروايات عن أحمد تحريم الثعلب واختارها الخلال وصححها الحلواني وقدمها في الفروع نقل عبد الله أنه قال فيه لا أعلم أحدا رخص فيه إلا عطاء وكل شيء اشتبه عليك فدعه ولأنه سبع فيدخل في عموم الخبر والثانية: يباح اختارها الشريف وأبو بكر لأنه يفدي في الحرم والإحرام والأول أظهر للنهي عن كل ذي ناب من السباع.
الثانية: الوبر هو مباح قاله في الشرح واقتصر عليه في الكافي وقاله عطاء وطاووس لأنه يأكل النبات وليس له ناب يفرس به وليس هو من المستخبثات فكان مباحا كالأرنب والثانية حرام وقاله القاضي قياسا على السنور
الثالثة: سنور البر والأشهر أنه محرم وصححه الحلواني وقدمه في الفروع لأنه عليه السلام نهى عن أكل الهر فيدخل فيه البري والثانية مباح لأنه بري أشبه الحمار البري
الرابعة: اليربوع وهو مباح نصره في الشرح وقدمه في الكافي وقاله عطاء وعروة لقضاء عمر فإنه حكم فيه بجفرة ولأن الأصل الإباحة والثانية حرام لأنه يشبه الفأر وكبق
وهذا الخلاف في هدهد وصرد وفي سنجاب وجهان أحدهما محرم واختاره القاضي لأنه ينهش بنابه أشبه الجرذ والسنور والثاني يباح أشبه اليربوع وكذا الخلاف في الغداف والفنك وما عدا هذا مباح بلا كراهة لعموم الأدلة الدالة على الإباحة كبهيمة الأنعام لقوله تعالى {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: 1] وهي الإبل والبقر والغنم والخيل عرابها وبراذينها نص عليه وهو قول أكثر

الصفحة 174