كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
والخيل والدجاج والوحشي من البقر والظباء والحمر والزرافة والنعامة والأرنب
__________
الفقهاء لما روى جابر قال "نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل" متفق عليه ولأنه حيوان طاهر مستطاب ليس بذي ناب ولا مخلب فكان حلالا كبهيمة الأنعام وقال الأوزاعي يكره لقوله تعالى {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 8]
وعن خالد بن الوليد قال "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وجوابه بأن قال أبو داود هو منسوخ وقال النسائي حديث الإباحة أصح ويشبه إن كان صحيحا أن يكون منسوخا
قال النووي اتفق العلماء على أنه حديث ضعيف وقال الإمام أحمد ليس له إسناد جيد وقال فيه رجلان لا يعرفان وأما الآية فإنهم يتمسكون بدليل خطابها وهم لا يقولون به مع أن نصه على ركوبها لكونه أغلب منافعها لا يدل على تحريم أكلها وفي برذون رواية بالوقف
"والدجاج" على اختلاف أنواعها وقال أبو موسى "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الدجاج" "والوحشي من البقر والظباء والحمر" والتيس والوعل والمها وسائر الوحش من الصيود كلها وظاهره ولو تأنس وهو مجمع عليه إلا ما روي عن طلحة بن مصرف أن الحمار الوحشي إذا تأنس واعتلف هو بمنزلة الأهلي قال أحمد وما ظننت أنه روي في هذا شيء وليس الأمر عندي كما قال ولأن الضب إذا تأنست لم تحرم كالأهلي إذا توحش لم يحل
"والزرافة" في المنصوص لأنها تشبه البعير إلا أن عنقها أطول من عنقه وجسمها ألطف من جسمه وأعلا منه وذلك لا أثر له في تحريمها ولأنها مستطابة ليس لها ناب ولا هي من المستخبثات أشبهت الإبل وعنه الوقف فيها وحرمها أبو الخطاب والأول أصح "والنعامة" بغير خلاف علمناه لقضاء الصحابة فيها بالفدية إذا قتلها المحرم "والأرنب" لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبله" متفق عليه وأمر بأكلها رواه أبو داود ولأنه حيوان مستطاب ليس بذي ناب أشبه الظباء ولا نعلم قائلا بتحريمه إلا ما روي عن عمرو بن العاص قاله في الشرح وذكر