كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

والضبع والضب والزاغ وغراب الزرع وسائر حيوان البحر إلا الضفدع والحية والتمساح
__________
السامري وابن حمدان رواية بتحريمها "والضبع" وقد علم حكمها فيما سبق وفيها رواية قاله ابن البنا وهي قول أكثر العلماء لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الضبع فقال "ومن يأكل الضبع" لكن هذا حديث تفرد به عبد الملك بن المخارق وهو متروك الحديث وفي الروضة إن عرف منه أكل ميتة فكجلالة والضب قال ابن هبيرة رواية واحدة وقاله الأكثر لما روى ابن عباس قال "دخلت أنا وخالد ابن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ فرفع يده فقلت أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه" قال خالد فاحتززته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر" متفق عليه وحديث النهي فيه ليس بثابت "والزاغ" وهو صغير أغبر "وغراب الزرع" وهو أسود كبير يطير مع الزاغ ولأن مرعاهما الزرع والحبوب أشبها الحجل وقيل هما واحد
"وسائر" أي باقي "الطير" كالفواخت والقنابر والقطى والكركي والكروان والبط والأوز والحبارى لقول سفينة "أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حبارى" رواه أبو داود وكذلك الغرانيق والطواويس وطير الماء وأشباه ذلك ونقل مهنا يؤكل الأيل قيل إنه يأكل الخبائث فعجب من ذلك "وجميع حيوان البحر" لقوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [المائدة: 96] ولقوله عليه السلام لما سئل عن ماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" رواه مالك وفي الخبر أن الله أباح كل شيء في البحر لابن آدم "إلا الضفدع" نص عليه وقدمه أكثر الأصحاب وفي الخبر "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله" رواه أحمد وأبو داود والنسائي وقول الشعبي لو أكل أهلي الضفادع لأطعمتهم لا يعارضه "والحية" لأنها من الخبائث وفيها وجه وأطلقهما في الفروع
"والتمساح" وفي الوجيز كـ "المقنع" والأصح أنه محرم ونص عليه وعلله بأنه يأكل الناس قال أحمد يؤكل كل شيء في البحر إلا الضفدع والحية

الصفحة 176