كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وقال ابن حامد وإلا الكوسج وقال أبو علي النجاد لا يباح من البحر ما يحرم نظيره في البر كخنزير الماء وإنسانه وتحرم الجلالة التي أكثر علفها النجاسة ولبنها وبيضها حتى تحبس
__________
والتمساح وفيه رواية أنه يباح لأنه حيوان البحر "وقال ابن حامد" والقاضي "وإلا الكوسج" وهو مقتضى تعليل أحمد في التمساح بكذا في الرعاية أنه حلال وهو مقتضى مذهب الشافعي والأول أشهر وهو سمكة في البحر لها خرطوم كالمنشار تفترس وربما التقمت ابن آدم وقصمته نصفين وهي القرش ويقال إنها إذا صيدت ليلا وجدوا في جوفها شحمة طبية وإن صيدت نهارا لم يجدوها "وقال أبو على النجاد" وحكاه ابن عقيل عن أبي بكر النجاد وحكاه في التبصرة رواية "لا يباح من البحر ما يحرم نظيره في البر كخنزير الماء وإنسانه" لأن ذلك غير مباح في البر ويدخل فيه كلب الماء والمذهب أنه مباح لما روى البخاري أن الحسن بن علي ركب على سرج عليه جلد من جلود كلاب الماء وهو قول أكثر العلماء
"وتحرم الجلالة التي أكثر علفها" أي غذائها "النجاسة" كذا في المحرر والوجيز وقدمه في الفروع لما روى ابن عمر قال "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن غريب وفي رواية لأبي داود نهى عن ركوب الجلالة وفي أخرى له نهى عن ركوب جلالة الإبل وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية وعن ركوب الجلالة وأكل لحمها" رواه أحمد وأبو داود والنسائي قال القاضي هي التي تأكل العذرة فإذا كان أكثر علفها النجاسة حرم لحمها ولبنها وإن كان أكثر علفها الطاهر لم يحرم قال المؤلف وتحديدها يكون أكثر علفها النجاسة لم أسمعه عن أحمد ولا هو ظاهر كلامه لكن يمكن تحديده بما يكون كثيرا في مأكولها ويعفى عن اليسير
"ولبنها" لما روى ابن عباس قال "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شرب لبن الجلالة" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وإسناده ثقات "وبيضها" ولحمها ولبنها ولأنه متولد من النجاسة "حتى تحبس" وتطعم