كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وعنه تكره ولا تحرم وتحبس ثلاثا وعنه يحبس الطائر ثلاثا والشاة سبعا وما عدا ذلك أربعين يوما
وما سقي بالماء النجس من الزروع والثمار محرم وإن سقي بالطاهر
__________
الطاهر إذ المنع يزول بحبسها "وعنه تكره ولا تحرم" قال في الشرح والعمل عليها لأنهم مختلفون في حرمته ولأنه حيوان أصله الإباحة لا ينجس بأكل النجاسات لأن شارب الخمر لا يحكم بتنجيس أعضائه والكافر الذي يأكل الخنزير والمحرمات لا يحكم بنجاسة ظاهره إذ لو نجس لما طهر بالإسلام والاغتسال وعلى الأول
"وتحبس ثلاثا" أي تحبس ثلاثة أيام نص عليه وهو المذهب لأن ابن عمر كان إذا أرادا أكلها حبسها ثلاثا وأطعمت الطاهرات "وعنه يحبس الطائر ثلاثا والشاة سبعا وما عدا ذلك" من الإبل والبقر "أربعين يوما" قدمها في الكافي لما روى عبد الله ابن عمرو بن العاص قال "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإبل الجلالة أن يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلا الأدم ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة" رواه الخلال ولأنها أعظم جسما وعنه يحبس غير طائر أربعين وعنه والبقر ثلاثين ذكره في الواضح وهو وهم قاله ابن بطة وجزم به في الروضة وقيل الكل أربعين وهو ظاهر رواية الشالنجي قال في المحرر لا يجوز أن تعلف الإبل والبقر التي لا يراد ذبحها بالقرب الأطعمة النجسة أحيانا انتهى
ويحرم علفها نجاسة تؤكل قريبا أو تحلب قريبا وإن تأخر ذبحه أو حلبه وقيل بقدر حبسها المعتبر جاز في الأصح كغير المأكول على الأصح فيه وعنه يكره إطعام الميتة كلبا معلما أو طائرا معلما والنص جوازه ونقل جماعة تحريم علفها مأكولا وقيل يجوز مطلقا
فرع: كره أحمد ركوبها لأنها ربما عرقت فأصابه وعنه يحرم وسأله ابن هانئ بقرة شربت خمرا أيجوز أكلها قال لا حتى تنتظر أربعين يوما ذكره ابن بطة وأطلق في الروضة تحريم الجلالة وأن مثله خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا وهو معنى كلام غيره .

الصفحة 178