كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
يحمل وعنه: لا يحل ذلك إلا لحاجة وفي الزرع وشرب لبن الماشية روايتان
__________
ابن الزاغوني بأنه يأكل بقدر شهوته ولا يشبع ومقتضى كلامه أنه يجوز الأكل من الساقط وصرح به في المحرر والوجيز وهو ظاهر وحكاه في الفروع رواية وفي الترغيب يجوز لمستأذن ثلاثا للخبر وظاهره أنه إذا كان محوطا بحائط أو ناطور فلا يأكل منه لأن إحرازه بذلك يدل على شح صاحبه وكذا إذا كان مجموعا إلا لمضطر ولا يرمي شجرا نص عليه ولا يصعدها "ولا يحمل" شيئا بحال سواء كان محتاجا أو لا لأن الأدلة دلت على جواز الأكل فقط فإن في حديث أبي سعيد فكل من غير أن تفسد وفي حديث عمر "ولا تتخذ خبنة"
"وعنه لا يحل ذلك إلا لحاجة" وقال قد فعله غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذ قوله "فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم....." الخبر يدل على حرمة الأكل من مال الغير مطلقا ترك العمل به مع الحاجة لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا أنه سئل عن الثمر المعلق فقال " ما أصاب منه من ذي الحاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه ومن أخرج منه شيئا فعليه غرامة مثله والعقوبة" رواه الترمذي وحسنه وعنه الرخصة للمسافر فقط وهو وجه في الرعاية وفي المستوعب لا يختلف قوله فيما سقط للمحتاج وغيره واحتج في الكافي والشرح لها بقوله عليه السلام لرافع لا ترم وكل ما وقع صححه الترمذي وعنه ويضمنه اختارها في المبهج للعمومات
"وفي الزرع" القائم "وشرب لبن الماشية روايتان" كذا في المحرر والفروع وفيه مسألتان: الأولى أنه لا يأكل من الزرع القائم شيئا لأن الرخصة إنما وردت في الثمار لأن الله تعالى خلقها رطبة فالنفس تتوق إليها بخلاف الزرع
والثانية: وهي أشهر أنه يأكل من الفريك لأن العادة جارية بأكله رطبا أشبه الثمر وألحق به المؤلف وغيره الباقلاء والحمص الأخضر وهو ظاهر الثانية في شرب لبن الماشية يجوز في رواية لما روى الحسن عن سمرة مرفوعا قال "إذا