كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وتستحب ضيافته ثلاثا فما زاد فهو صدقة ولا يجب عليه إنزاله في بيته إلا ألا يجد مسجدا أو رباطا يبيت فيه
__________
تعذر جاز له الأخذ من ماله نص عليه ونقل الشالنجي إذا بعثوا في السبيل يضيفهم من مروا به ثلاثة أيام فإن أبوا أخذوا منهم مثل ذلك
"وتستحب ضيافته ثلاثا" لخبر أبي شريح "فما زاد" أي على الثلاثة "فهو صدقة" لأنه تبرع فكان كصدقة النفل "ولا يجب عليه إنزاله في بيته" لما فيه من الحرج والمشقة والخبر إنما ورد في الضيافة فقط وأوجبه في المفردات مطلقا كالنفقة "إلا ألا يجد مسجدا أو رباطا يبيت فيه فيلزمه إنزاله في بيته للضرورة وعن عائشة مرفوعا "من نزل بقوم فلا يصومن إلا بإذنهم" رواه الترمذي وابن ماجة وإسناده ضعيف قال في كشف المشكل في النهي عن صوم الأضحى الناس فيه تبع لوفد الله تعالى عند بيته وهم كالضيف فلا يحسن صومه عند مضيفه
فائدة: من امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمذموم مبتدع والمنقول عن أحمد أنه امتنع من أكل البطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النبي صلى الله عليه وسلم له كذب ذكره الشيخ تقي الدين
باب الذكاة
لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة إلا الجراد وشبهه
__________
باب الذكاة
يقال ذكى الشاة ونحوها تذكية أي ذبحها والاسم الذكاة والمذبوح ذكي فعيل بمعنى مفعول
"لا يباح شيء من الحيوان" المباح "المقدور عليه بغير ذكاة" وقاله في الوجيز وغيره لقوله تعالى {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] وقال ابن عقيل في البحري أو عقر لأنه ممتنع كحيوان البر "إلا الجراد وشبهه" فإنه يباح بغير ذكاة لقوله صلى الله عليه وسلم "أحل لنا ميتتان الحوت والجراد" رواه أحمد وابن ماجة من حديث عبد