كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وعنه في الجراد لا يؤكل إلا أن يموت بسبب ككبسه وتغريقه ويشترط للذكاة شروط أربعة
أحدها أهلية الذابح وهو أن يكون عاقلا مسلما أو كتابيا فتباح ذبيحته ذكرا كان أو أنثى وعنه لا تباح ذبيحة نصارى بني تغلب
__________
"وعنه في الجراد لا يؤكل إلا أن يموت بسبب ككبسه وتغريقه" لأن ذلك بمنزلة الذبح له فوجب اعتباره فيه كالذبح في غيره والأول المذهب للخبر ولأن ما أبيحت ميتته لم يعتبر له سبب بدليل السمك
"ويشترط للذكاة" وفي الروضة والعمدة للنحر "شروط أربعة" قاله معظم الأصحاب "أحدها أهلية الذابح" وهو المذكي "وهو أن يكون عاقلا" ليصح قصد التذكية ولو مكرها ذكره في الانتصار وغيره قال في الفروع ويتوجه فيه كذبح مغصوب وظاهر كلامهم لا يعتبر قصد الأكل وفي التعليق لو تلاعب بسكين على حلق شاة فصار ذبحا ولم يقصد حل أكلها لم تبح وعلل ابن عقيل تحريم ما قتله محرم لصوله بأنه لم يقصد أكله أو وطئه آدمي إذا قتل وفي الترغيب هل يكفي قصد الذبح أم لابد من قصد الإحلال فيه وجهان "مسلما أو كتابيا" لقوله تعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] قال البخاري قال ابن عباس طعامهم ذبائحهم وروى سعيد بإسناد جيد عن ابن مسعود قال لا تأكلوا من الذبائح إلا ما ذبح المسلمون وأهل الكتاب والعدل والفاسق سواء ولو مميزا وفي الموجز والتبصرة لا دون عشر "فتباح ذبيحته ذكرا كان أو أنثى" ولو قنا وهو كالحر إجماعا ذكره ابن حزم واختلف في ذبح الصبي وقيده أحمد بإطاقة الذبح والجنب والآبق نقل حنبل في الأقلف لا صلاة له ولا حج هي من تمام الإسلام ونقل الجماعة لا بأس وفي المستوعب يكره جنب ومثله حائض وظاهره إباحة ذكاة أعمى وذكره في المحرر والوجيز وغيرهما
"وعنه لا تباح ذبيحة نصارى بني تغلب" في الأظهر قاله ابن هبيرة لما روى سعيد ثنا هشيم عن يونس عن ابن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي قال "لا تأكلوا من ذبائح نصارى بني تغلب" وظاهر المتن والفروع وصححه في