كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

ولا من أحد أبويه غير كتابي ولا تباح ذكاة مجنون ولا سكران ولا طفل غير مميز ولا وثني ولا مجوسي ولا مرتد
فصل
الثاني: الآلة وهو أن يذبح بمحدد سواء كان من حديد أو حجر أو
__________
الكافي والشرح الإباحة لعموم الآية وفي الترغيب في الصابئة روايتان مأخذهما هل هم من النصارى أم لا ونقل حنبل من ذهب مذهب عمر فإنه قال يسبتون جعلهم بمنزلة اليهود وكل من يصير إلى كتاب فلا بأس بذبيحته "ولا من أحد أبويه غير كتابي" قاله في الكافي والمستوعب تغليبا للتحريم والأشهر الحل مطلقا للعموم قال ابن حمدان من أقر بجزية حلت ذكاته وإلا فلا "ولا تباح ذكاة مجنون" وفي معناه المغمى عليه في حال إغمائه "ولا سكران ولا طفل غير مميز" لأنه لا يصح منهم القصد أشبه ما لو ضرب إنسانا بالسيف فقطع عنق شاة
"ولا وثني ولا مجوسي" أما المجوس فلا تحل ذبائحهم لمفهوم الأية ولخبر رواه أحمد وكسائر الكفار غير أهل الكتاب وشذ أبو ثور فأباح صيده وذبيحته لقوله عليه السلام "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" رواه الشافعي وفيه انقطاع ولأنهم يقرون بالجزية كأهل الكتاب قال إبراهيم الحربي خرق أبو ثور الإجماع وفيه نظر فإن ما صاده المجوس من سمك وجراد ففيه روايتان أصحهما عند ابن عقيل التحريم وأما الوثني فحكمه كالمجوس بل هم شر منهم لأن المجوس لهم شبه كتاب
"ولا مرتد" لأنه لا يقر كالوثني ونقل عبد الله تحل ذكاة مرتد إلى أحد الكتابين وقال ابن حمدان إن انتقل إلى دين يقر أهله بكتاب وجزية وأقر عليه حلت ذكاته وإلا فلا
فصل
"الثاني: الآلة وهو أن يذبح بمحدد سواء كان من حديد أو حجر أو

الصفحة 189