كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
قصب أو غيره إلا السن والظفر لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما أنهر الدم فكل" ليس السن والظفر فإن ذبح بآلة مغصوبة حل في أصح الوجهين
فصل
الثالث: أن يقطع الحلقوم والمريء
__________
قصب أو غيره" كخشب "إلا السن والظفر" نص على ذلك "لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر" متفق عليه من حديث رافع ولأن جارية كعب بن مالك أبصرت بشاة من غنمه موتا فكسرت حجرا فذبحته به "فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها" رواه البخاري وفيه فوائد وفي عظم غير سن روايتان كذا في المحرر والفروع أشهرهما أنه يباح لدخوله في عموم اللفظ قال في الشرح وهي أصح والثانية: لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل تحريم الذبح بالسن بكونه عظما "فإن ذبح بآلة مغصوبة حل" في أصح الوجهين لأن الذكاة وجدت ممن له أهلية الذبح كما لو كان المذبوح مغصوبا والثاني لا لأنه منهي عنه أشبه ما لو استجمر بالروث وعنه إن كان المذكى مغصوبا فهو ميتة واختارها أبو بكر ومثلها سكين ذهب ونحوها ذكره في الانتصار والموجز والتبصرة وفي الترغيب يحرم بعظم ولو بسهم نصله عظم
فصل
"الثالث: أن يقطع" من الحيوان المقدور عليه "الحلقوم والمريء" وهي الوهدة التي تربط بين أصل العنق والصدر ولا يجوز في غير ذلك إجماعا قال عمر النحر في اللبة والحلق لمن قدر احتج به أحمد وروى سعيد والأثرم عن أبي هريرة قال "بعث النبي صلى الله عليه وسلم بديل بن ورقاء يصيح في فجاج بيتنا ألا إن الذكاة في الحلق واللبة" رواه الدارقطني بإسناد جيد وأما حديث أبي العشراء عن أبيه قال قلت يا رسول الله أما تكون الذكاة في الحلق واللبة قال "لو طعنت في فخذها لأجزأك" رواه أحمد وقال أبو العشراء ليس بمعروف وحديثه غلط وأبو داود والترمذي وقال غريب وقال البخاري في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر وقال المجد في أحكامه هذا فيما لم يقدر عليه فعلى هذا يشترط قطع الحلقوم