كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وعنه: يشترط مع ذلك قطع الودجين وإن نحره أجزأه
__________
والمريء وهما مجرى الطعام والنفس اختاره الخرقي وقدمه في الرعاية والكافي وذكر أنه أولى ورجحه في الشرح لأنه قطع في محل الذبح ما لا تبقى الحياة معه أشبه ما لو قطع الأربعة واختص الذبح بالمحل المذكور لأنه مجمع العروق بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق الروح فيكون أطيب للحم وأخف على الحيوان "وعنه يشترط مع ذلك قطع الودجين" اختاره أبو محمد الجوزي وجزم به في الروضة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فتقطع الجلد ولا تفري الأوداج رواه أبو داود وقال سعيد ثنا إسماعيل بن زكريا عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عباس قال إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل إسناده حسن وهما عرقان محيطان بالحلقوم
وعنه أو أحدهما وفي الإيضاح الحلقوم والودجين وفي الإرشاد المريء والودجين وفي الكافي والرعاية يكفي قطع الأوداج وحدها لكن لو قطع أحدهما مع الحلقوم أو المريء أولى بالحل قاله الشيخ تقي الدين وذكر وجها يكفي قطع ثلاث من الأربعة وظاهره لا يضر رفع يده إن أتم الذكاة على الفور واعتبر في الترغيب قطعا تاما فلو بقي من الحلقوم جلدة ولم ينفذ القطع وانتهى الحيوان إلى حركة المذبوح ثم قطع الجلدة لم يحل
فرع: إذا أبان رأسه بالذبح لم يحرم به المذبوح قدمه في المحرر وأكله مباح قاله في المستوعب وفي الرعاية يكره ويحل وعنه لا يحل والأول المذهب قال أحمد لو أن رجلا ضرب رأس بطة أو شاة بالسيف يريد بذلك الذبيحة كان له أن يأكل روي عن علي وعمران لأنه اجتمع قطع ما لا تبقى الحياة معه مع الذبح
"وإن نحره أجزأه" أي إذا نحر ما يذبح أجزأه في قول الأكثر كعكسه لقوله عليه السلام ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل وقالت أسماء نحرنا فرسا وفي رواية ذبحنا وقالت عائشة "نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بقرة" ولأنه ذكاه في محله فجاز أكله كالحيوان الآخر ونقل ابن أبي موسى أنه توقف في ذبح البقر قال والأول عنه أظهر وعنه يكره ذبح إبل .