كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وهو أن يقول بسم الله لا يقوم غيرها مقامها إلا الأخرس فانه يومئ إلى السماء فان ترك التسمية عمدا لم تبح وإن تركها ساهيا أبيحت وعنه تباح في الحالين
__________
فحمل المطلق على المقيد "وهو أن يقول بسم الله" لأن إطلاق التسمية تنصرف إليها ولو بغير العربية لأن المقصود ذكر اسم الله وقد حصل بخلاف التكبير والسلام فإن المقصود لفظه وفي المحرر أنه إن سمى بغير العربية من لا يحسنها فعلى وجهين صحح في الرعاية عدم الإجزاء لا يقوم غيرها مقامها كالتسبيح والتهليل والتكبير وسؤال المغفرة وقدمه في المستوعب والرعاية وهو احتمال في الشرح وقيل يكفي تكبير ونحوه ويضمن أجير تركها إن حرمت واختار في النوادر لغير شافعي قال في الفروع ويتوجه يضمنه النقص إن حلت "إلا الأخرس فإنه يومئ إلى السماء" لأن إشارته تقوم مقام النطق وكذا إذا علم أنه أشار إشارة تدل على التسمية
فرع: يسن التكبير معها نص عليه وقيل لا كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في المنصوص وفي المنتخب لا يجوز ذكره معها شيئا واختار ابن شاقلا أنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم عندها "فإن ترك التسمية عمدا" أو جهلا "لم تبح وإن تركها ساهيا أبيحت" ذكر في الكافي أنها المذهب وجزم بها في الوجيز وذكر السامري أنها أكثر الروايات عنه لحديث الأحوص بن حكيم بن حزام عن راشد بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد" رواه سعيد لكن الأحوص ضعيف وعن ابن عباس فيمن نسي التسمية قال المسلم فيه اسم الله تعالى وإن لم يذكر التسمية رواه سعيد بإسناد جيد وعن القاسم بن محمد قال عمر لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه رواه سعيد والآية محمولة على تركها عمدا لقوله تعالى {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} والأكل مما نسيت عليه التسمية ليس بفسق لقوله عليه السلام عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وقال أحمد في قوله تعالى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} يعني الميتة نقلها الميموني "وعنه تباح في الحالين" لما روي أنه رخص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أكل ما لم يذكر اسم الله

الصفحة 195