كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وعنه لا تباح فيهما وتحصل ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا خرج ميتا أو متحركا كحركة المذبوح وإن كانت فيه حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه
__________
عليه وعن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت الرجل يذبح وينسى أن يسمي قال "اسم الله على كل مسلم" رواه ابن عدي والدارقطني ولأن التسمية لو اشترطت لما حلت الذبيحة مع الشك في وجودها لأن الشك في الشرط شك في المشروط والذبيحة مع الشك في وجود التسمية حلال بدليل حل ذبيحة أهل الكتاب مع أن الأصل عدم إتيانهم بها بل الظاهر أنهم لا يسمون وذلك أبلغ في المنع من الشك
"وعنه لا تباح فيهما" قدمها في المحرر والفروع لقوله تعالى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ولأن الشيء متى كان شرطا لا يعذر في تركه سهوا كالوضوء مع الصلاة وعنه يختص المسلم باشتراطها ونقل حنبل عكسها لأن المسلم فيه اسم الله وسيأتي الكلام على الصيد
فرع: إذا شك في تسمية الذابح حل فلو وجد شاة مذبوحة في موضع يباح ذبح أكثر أهله حلت وإلا فلا
"وتحصل ذكاة الجنين" المأكول "بذكاة أمه إذا خرج ميتا أو متحركا كحركة المذبوح" روي عن علي وابن عمر لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ذكاة الجنين ذكاة أمه" رواه أبو داود بإسناد جيد ولأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة مثله من حديث أبي سعيد من رواية مجالد وهو ضعيف قال الترمذي والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر وأبي هريرة ولأن الجنين متصل بها اتصال خلقة يتغذى بغذائها فتكون ذكاتها بذكاتها كأعضائها ولأن الذكاة في الحيوان تختلف على حسب الإمكان والقدرة ولا يمكن ذبح الحيوان قبل انفصاله إلا بأن تجعل ذكاة أمه ذكاته لكن استحب أحمد ذبحه ليخرج دمه وعنه لا بأس
"وإن كانت فيه حياة مستقرة لم يبح إلا بذبحه" نقله الجماعة لأنه نفس أخرى وهو مستقل بحياته وقدم في المحرر وجزم به في الوجيز - أنه

الصفحة 196