كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وسواء أشعر أو لم يشعر
فصل
ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة والذبح بآلة كالة
__________
كالمنخنقة ونقل الميموني إن خرج حيا فلابد من ذبحه وعنه يحل بموته قريبا "وسواء أشعر أو لم يشعر" لإطلاق الخبر وقال ابن عمر ذكاته ذكاة أمه إذا أشعر وقاله جماعة لما روى سعيد ثنا سفيان ثنا الزهري عن أبي بن كعب قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون إذا أشعر الجنين فذكاته ذكاة أمه وقال ابن المنذر كان الناس على إباحته إلى أن جاء النعمان فقال لا يحل لأن ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين وجوابه ما سبق وحكم بإباحته تيسيرا على عباده ولا يؤثر في ذكاة أمه تحريمه كتحريم أبيه ولو وجأ بطن أمه فأصاب مذبحه يذكى والأم ميتة ذكره الأصحاب
فائدة: قوله عليه السلام "ذكاة الجنين ذكاة أمه" من رفع جعله خبر مبتدأ محذوف تقديره هو ذكاة أمه فلا يحتاج الجنين إلى تذكيته هذا مذهبنا والجمهور ومن نصب قدره كذكاة الجنين فلما حذف الجار نصب فعليه يفتقر الجنين إلى ذبح مستأنف لكن قدره ابن مالك في رواية النصب تقديره ذكاة الجنين في ذكاة أمه وهو الموافق لرواية الرفع المشهورة
فصل
"ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة" قاله ابن عمر وابن سيرين لما روي "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحى وجه أضحيته إلى القبلة وقال {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ}" الآيتين [الأنعام: 80,79] ولأنه قد يكون قربة كالأضحية فكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة كالأذان فيسن توجيهها إلى القبلة على شقها الأيسر ورفقه بها وحمله على الآلة بقوة وإسراعه بالشحط والذبح بآلة كالة لقوله عليه السلام "إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته" قال الشيخ تقي

الصفحة 197