كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

واختار أبو الحسن التميمي والقاضي تحريمه وإن ذبح لعيده أو ليتقرب به إلى شيء يعظمونه لم يحرم نص عليه ومن ذبح حيوانا فوجد في بطنه جرادا أو طائرا فوجد في حوصلته حبا أو وجد الحب في بعر الجمل لم يحرم
__________
وصححه في عيون المسائل "تحريمه" لقوله تعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] وهذا ليس من طعامهم ولأنه جزء من البهيمة لم تبح لذابحها فلم تبح لغيره كالدم وعلله القاضي بأن الذكاة تفتقر إلى القصد والكتابي لم يقصد ذكاة هذا الشحم وجوابه أن الآية حجة لنا فإن معنى طعامهم ذبائحهم فعلى هذا يجوز تملكها منهم
فرع: يحرم علينا إطعامهم شحما من ذبحنا نص عليه وقال ابن عقيل نسخ في حقهم أيضا
"وإن ذبح لعيده أو ليتقرب به إلى شيء يعظمونه لم يحرم" نص عليه لأنه من جملة طعامهم فدخل في عموم الآية ولأنه قصد الذكاة وهو ممن تحل ذبيحته وعنه لا تحل اختاره الشيخ تقي الدين لأنه أهل به لغير الله تعالى والأول هو المعول عليه لما روي عن العرباض بن سارية قال "كلوا وأطعموني" رواه سعيد من رواية إسماعيل بن عياش عن بشر بن كريت الأملولي وعن أبي أمامة وأبي الدرداء كذلك رواهما سعيد من رواية إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم الشامي وهو ضعيف وفي الرعاية إنه مكروه نص عليه
ويحرم على الأصح أن يذكر عليه اسم غير الله ونقل عبد الله لا يعجبني ما ذبح للزهرة والكواكب والكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله وذكر الآية وعلم منه أن ما ذبحه مسلم لكتابي أو مجوسي من ذلك فإنه يحل نص عليه
"ومن ذبح حيوانا فوجد في بطنه جرادا" أو سمكة في بطن أخرى "أو طائرا فوجد في حوصلته حبا أو وجد الحب في بعر الجمل لم يحرم" صححه المؤلف والجد ونصره في الشرح لقوله عليه السلام "أحل لنا ميتتان ودمان....." الخبر ولأنه حيوان طاهر في محل طاهر لا تعتبر له ذكاة فأبيح كالطافي .

الصفحة 200