كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
فإن رمى مسلم ومجوسي صيدا أو أرسلا عليه جارحا أو شارك كلب المجوسي كلب المسلم في قتله لم يحل وإن أصاب سهم أحدهما المقتل دون الآخر فالحكم له
__________
ذكاة" متفق عليه والصائد بمنزلة المذكي فتشترط فيه الأهلية وفي المجوسي رواية في ما صاده من سمك وجراد أنه لا يحل لما روى سعيد ثنا إسماعيل بن عياش حدثني عبد الله بن عبيد الكلاعي عن سليمان بن موسى عن الحسن قال أدركت سبعين رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يأكلون من صيد المجوس إسماعيل عن الشاميين حجة وفي الأعمى قويل لابن حمدان إنه لا يحل لتعذر قصده صيدا معينا وظاهر ما ذكروه أن ما لا يفتقر إلى ذكاة كالحوت إذا صاده من لا تباح ذكاته أنه يباح واختاره الخرقي وصححه في الكافي أنه لا ذكاة له أشبه ما لو وجده ميتا "فإن رمى مسلم ومجوسي صيدا أو أرسلا عليه جارحا" أو جارحا غير معلم أو غير مسمى عليه "أو شارك كلب المجوسي كلب المسلم في قتله" أو وجد مع كلبه كلبا لا يعرف مرسله أو لا يعرف حاله أو مع سهمه سهما كذلك "لم يحل" لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل وإن وجدت معه غيره فلا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره" متفق عليه ولأنه اجتمع في قتله مبيح ومحرم فغلبنا التحريم كالمتولد بين ما يؤكل وما لا يؤكل ولأن الأصل الحظر فإذا شككنا في المبيح رد إلى أصله وكذا لو أرسل كلبه المعلم فاسترسل معه آخر بنفسه
فرع: إذا أرسل جماعة كلابا بشرطه وسموا فوجدوا الصيد قتيلا لا يدرون من قتله حل وإن اختلفوا أو كانت الكلاب متعلقة به فهو بينهم وإلا كان لمن كلبه متعلق به وعلى من حكمنا له به اليمين وإن كان قتيلا والكلاب ناحية وقف الأمر حتى يصطلحوا وقيل يقرع بينهم وعلى الأول إن خيف فساده باعوه ثم اصطلحوا على ثمنه
"وإن أصاب سهم أحدهما المقتل دون الآخر فالحكم له" قدمه في المحرر والرعاية والفروع لأنه هو القاتل فوجب أن يترتب عليه الحكم وفي