كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

فصل
الثاني: الآلة وهي نوعان: محدد فيشترط له ما يشترط لآلة الذكاة ولا بد من جرحه به فإن قتله بثقلة لم يبح وإن صاد بالمعراض أكل ما قتل بحده دون عرضه وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدا أبيح
__________
فصل
"الثاني: الآلة وهي نوعان محدد فيشترط له ما يشترط لآلة الذكاة" لأنها مما لابد منها فيجب أن يشترط للمحدد ما يشترط لآلة الذكاة "ولابد من جرحه به" نص عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لعدي "ما رميت بالمعراض فخرق فكله وإن أصابه بعرضه فلا تأكله" متفق عليه "فإن قتله بثقلة لم يبح" لأنه وقيذ فيدخل في عموم الآية وسواء أكان بشبكة أو فخ أو بندقة ولو شدخته نقله الميموني "وإن صاد بالمعراض" قال في المشارق هو خشبة محددة الطرف وقيل فيه حديدة "أكل ما قتل بحده" قال أحمد المعراض يشبه السهم يحذف به الصيد فربما أصاب الصيد بحده فخرق فهو مباح "دون عرضه" للخبر وفي الترغيب والمستوعب ولم يجرحه وهو ظاهر نصوصه لأنه وقيذ وهو قول الأكثر وحكم الصوان الذي له حد كالمعراض "وإن نصب مناجل أو سكاكين وسمى عند نصبها فقتلت صيدا أبيح" إذا جرحه روي عن ابن عمر وقاله الحسن وقتادة لأن النصب جرى مجرى المباشرة في الضمان فكذا في الإباحة وقال الشافعي لا يباح بحال كما لو نصب سكينا فذبحت شاة ولأنه لو رمى سهما وهو لا يرى صيدا فقتل صيدا لم يحل وهذا أولى وجوابه قوله عليه السلام "كل ما ردت عليك يدك" ولأنه قتل الصيد بما له حد جرت العادة بالصيد به أشبه ما لو رماه وفارق ما إذا نصب سكينا فإن العادة لم تجر بالصيد بها وإذا رمى سهما وهو لا يرى صيدا فليس ذلك بمعتاد والظاهر أنه لا يصيب صيدا فلم يصح قصده بخلاف هذا وقيل يحل

الصفحة 206