كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وإن وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل أن يكون أعان على قتله لم يبح وإن ضربه فأبان منه عضوا وبقيت فيه حياة مستقرة لم يبح ما أبان منه وإن بقى معلقا بجلدة حل وإن أبانه ومات في الحال حل الجميع وعنه لا يباح ما أبان منه وإن أخذ قطعة من حوت ونحوه وأفلت حيا أبيح ما أخذ منه
__________
"وإن وجد به غير أثر سهمه مما يحتمل أن يكون أعان على قتله لم يبح" نص عليه للأخبار وكما لو وجد مع كلبه كلبا سواه ولم يعتبروا هنا بالظن كالسهم المسموم قال في الفروع وتتوجه التسوية لعدم الفرق وأن المراد بالظن الاحتمال فأما إن كان الأثر مما لا يقتل مثله فهو مباح لأن هذا يعلم أنه لم يقتله
فرع: إذا غاب قبل عقره ثم وجد سهمه أو كلبه عليه ففي المنتخب والمغني أنه حلال وعنه يحرم كما لو وجد سهمه أو كلبه ناحية وظاهر رواية الأثرم وحنبل حله وجزم به في الروضة
"وإن ضربه فأبان منه عضوا وبقيت فيه حياة مستقرة لم يبح ما أبان منه" هذا المذهب لقوله عليه السلام "ما أبين من حي فهو ميت" وعنه إن ذكي حل البائن وإن كثر كبقيته وإن قطعه قطعتين أو قطع رأسه حل الجميع فإن لم تبق فيه حياة معتبرة فروايتان أشهرهما إباحتهما روي عن علي
والثانية: لا يباح ما أبان منه لعموم الخبر والأول المذهب لأن ما كان ذكاة لبعضه كان ذكاة لجميعه كما لو قده نصفين والخبر يقتضي أن يكون الباقي حيا حتى يكون المنفصل منه ميتا "وإن بقي معلقا بجلدة حل" رواية واحدة لأنه لم يبن "وإن أبانه ومات في الحال حل الجميع" على المشهور كما لو قطعه قطعتين "وعنه لا يباح ما أبان منه" للخبر ولأن ما أبين منه لا يمنع بقاء الحياة في العادة فلم يبح كما لو أدركه الصياد وفيه حياة مستقرة وجوابه سبق بدليل المذبوح فإنه ربما بقي ساعة وربما مشى حتى يموت ومع هذا هو حلال "وإن أخذ قطعة من حوت ونحوه وافلت حيا أبيح ما أخذ منه" لأن أقصى

الصفحة 209