كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وأما ما ليس بمحدد كالبندق والحجر والعصا والشبكة والفخ فلا يباح ما قتل به لأنه وقيذ
__________
ما فيه أنه ميتة وميتته حلال للخبر
تذنيب: قال أحمد لا بأس بصيد الليل قال يزيد بن هارون ما علمت أحدا كرهه ولم يكره أحمد صيد الفراخ الصغار من أوكارها وفي المستوعب لا بأس بصيد الصيد الوحشي بالليل من غير أوكارها ويكره في غيرها وقال الحسن لا بأس بالطريدة كان المسلمون يفعلون ذلك في مغازيهم واستحسنه أبو عبد الله ومعناها أن يقع الصيد بين القوم فيقطع كل منهم قطعة بسيفه حتى يؤتى على آخره وهو حي قال وليس هو عندي إلا أن يصيد الصيد يقع بينهم لا يقدرون على ذكاته ويأخذونه قطعا ذكره في المغني والشرح
"وأما ما ليس بمحدد كالبندق والحجر الذي لا حد له والعصا والشبكة والفخ فلا يباح ما قتل به بغير خلاف نعلمه إلا عن الحسن وروى شعبة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب قال عمار "إذا رميت بالحجر أو المعراض أو البندقة فذكرت اسم الله فكل وإن قل" وجوابه قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ} الآية [المائدة: 3] "لأنه وقيذ" لأنه قتله بغير محدد فوجب ألا يباح كما لو ضرب شاة بعصا فماتت قال ابن قتيبة الموقوذة التي تضرب حتى توقذ أي تشرف على الموت قال قتادة كانوا يضربونها بالعصا فإذا ماتت أكلوها دليل الأكثر ما روى سعيد ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن عدي مرفوعا "إذا رميت فسميت فخرقت فكل وإن لم تخرق فلا تأكل ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت" ورواه أحمد أيضا وإبراهيم لم يلق عديا قال في المغني ولو شدخه أو خرقه نص عليه
فائدة: يكره الصيد بمثقل لا يجرح وعن عبد الله بن مغفل قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف وقال "إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين" أخرجاه في الصحيحين

الصفحة 210