كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
ولا بد أن يجرح الصيد فإن قتله بصدمته أو خنقه لم يبح وقال ابن حامد يباح وما أصابه فم الكلب هل يجب غسله على وجهين
فصل
الثالث: إرسال الآلة قاصدا للصيد فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح صيده وإن زجره
__________
لقول ابن عباس "إذا أكل الكلب فلا تأكل وإن أكل الصقر فكل" رواه الخلال ولأن تعليمه بالأكل ويتعذر تعليمه بدونه فلم يقدح في تعليمه بخلاف الكلب "ولابد أن يجرح الصيد فإن قتله بصدمته أو خنقه لم يبح" قدمه في الكافي والمستوعب والرعاية وجزم به في الوجيز وقاله الأكثر لأنه قتل بغير جرح أشبه ما لو قتله بالحجر والبندق "وقال ابن حامد يباح" لعموم الآية والخبر والأول أولى لأن العموم فيهما مخصوص بما ذكر من الدليل الدال على عدم إباحته "وما أصابه فم الكلب هل يجب غسله؟ على وجهين" كذا في المحرر وهما روايتان في الفروع أحدهما يجب قدمه في الكافي والرعاية وصححه في المستوعب كغيره من المحال والثاني لا وجزم به في الوجيز لأن الله تعالى ورسوله أمرا بأكله ولم يأمرا بغسله
فصل
"الثالث: إرسال الآلة قاصدا للصيد" فعلى هذا لو سقط سيف من يده عليه فعقره أو احتكت شاة بشفرة في يده لم تحل "فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح صيده" في قول أكثرهم وقال عطاء والأوزاعي يؤكل إذا جرحه الصائد وقال إسحاق إذا سمى ثم انفلاته أبيح وروى بإسناده عن ابن عمر أنه سئل عن الكلاب تنفلت من مرابطها فتصيد الصيد قال إذا سمى فكل قال الخلال هذا على معنى قول أبي عبد الله وجوابه قوله عليه السلام "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل" متفق عليه ولأن إرسال الجارحة جعل بمنزلة الذبح ولهذا اعتبرت التسمية معه "وإن زجره" أي لم