كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

إلا أن يزيد عدوه بزجره فيحل وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدا أو أرسله يريد الصيد ولا يرى صيدا لم يحل صيده إذا قتله وإن رمى حجرا يظنه صيدا فأصاب صيدا لم يحل ويحتمل أن يحل
__________
يحل لأن الزجر لم يزد شيئا عن استرسال الصائد بنفسه "إلا أن يزيد عدوه بزجره فيحل" لأن زجره له أثر في عدوه فصار كما لو أرسله لأن فعل الآدمي إذا انضاف إلى فعل البهيمة كان الاعتبار بفعل الآدمي بدليل ما لو عدا على إنسان فأغراه آدمي فأصابه ضمن فلو أرسله بغير تسمية ثم سمى وزجره فزاد عدوه فظاهر كلام أحمد إباحته لأنه انزجر بتسميته وزجره أشبه التي قبلها وقال القاضي لا لأن الحكم تعلق بالإرسال الأول بخلاف ما إذا استرسل بنفسه ونقل حرب إن صاد من غير أن يرسله لا يعجبني واحتج بأنه لم يذكر اسم الله عليه وفي الروضة إن استرسل الطائر بنفسه فصاد وقتل حل وأكل منه بخلاف الكلب
"وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف" وهو كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو جبل "فقتل صيدا أو أرسله يريد الصيد ولا يرى صيدا لم يحل صيده إذا قتله" لأن قصد الصيد شرط ولم يوجد وقيل لا يحرم في السهم
"وإن رمى حجرا يظنه صيدا فأصاب صيدا لم يحل" قدمه السامري وجزم به في الوجيز لأنه لم يقصد صيدا على الحقيقة وكما لو أرسله على غير شيء أو ظنه أو علمه غير صيد فأصاب صيدا "ويحتمل أن يحل" اختاره في المغني لأن صحة القصد تنبني على الظن وقد وجد وصح قصده وكما لو رمى صيدا فأصاب غيره أو هو وغيره نص عليه فإن شك هل هو صيد أم لا لم يبح لأن صحة القصد تنبني على العلم ولم يوجد
تتمة: إذا قصد إنسانا أو حجرا أو رمى عبثا غير قاصد صيدا فقتله لم يحل لأنه لم يقصد صيدا لكون القصد لا يتحقق إلا بعلمه وإن ظنه صيدا فإذا هو صيد حل وإن ظنه كلبا أو خنزيرا لم يبح قال في الرعاية وإن رمى ما ظنه حجرا أو آدميا فبان صيدا أو رمى حجرا ظنه صيدا فأصاب صيدا أو سمع

الصفحة 214