كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وإن رمى صيدا فأصاب غيره حل وإن رمى صيدا فقتل جماعة حل وإن أرسل سهمه على صيد فأعانته الريح فقتلته ولولاها ما وصل حل وإن رمى صيدا فأثبته ملكه فإن تحامل فأخذه غيره لزمه رده وإن لم يثبته فدخل خيمة إنسان فأخذه فهو لآخذه ولو وقع في شبكته صيد.
__________
حسا ليلا أو رأى سوادا فأرسل عليه جارحة أو سهمه فأصاب صيدا فوجهان وقيل إن ظنه آدميا معصوما أو بهيمة أو حجرا فقتله فإذا هو صيد لم يبح
"وإن رمى صيدا فأصاب غيره حل" والجارح كالسهم في هذا نص عليه لعموم الآية والخبر ولأنه أرسله على صيد فحل ما صاده كما لو أرسلها على كبار فتفرقت عن صغار أو كما لو أخذ صيدا في طريقه "وإن رمى صيدا فقتل جماعة حل" لأن شرط الحل قصد الصيد في الجملة لا قصد الصيد بعينه وهو موجود فيهما "وإن أرسل سهمه على صيد فأعانته الريح فقتلته ولولاها ما وصل حل" لأنه قتله بسهمه ورميه أشبه ما لو وقع سهمه على حجر فرده على الصيد فقتله ولأن الإرسال له حكم الحل والريح لا يمكن الاحتراز عنها فسقط اعتبارها
"وإن رمى صيدا فأثبته ملكه" لأنه أزال امتناعه أشبه ما لو قتله "فإن تحامل فأخذه غيره لزمه رده" لأنه ملكه فلزمه كما يلزمه رد ملك غيره كالشاة ونحوها "وإن لم يثبته فدخل خيمة إنسان" أو غيرها "فأخذه فهو لآخذه" لأن الأول لم يملكه لكونه ممتنعا فملكه الثاني بأخذه وقال ابن حمدان إن خرج منها وإلا فلا وقيل هو لصاحب الخيمة ولو نصب خيمة للأخذ ملكه وإن مات فيها فهو له
فرع: إذا رمى طيرا على شجرة في دار قوم فطرحه في دارهم فأخذوه فهو للرامي لأنه ملكه بإزالة امتناعه ذكره في الشرح وفي عيون المسائل إن حمل نفسه فسقط خارج الدار فهو له وإن سقط فيها فهو لهم وفي الرعاية لغيره أخذه على الأصح والمنصوص أنه للموحي
"ولو وقع في شبكته" أو فخه أو شركه "صيد" فهو له لأنه أثبته بآلته "فإن

الصفحة 215