كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

فإن خرقها وذهب بها فصاده آخر فهو للثاني وإن كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة
__________
خرقها وذهب بها فصاده آخر فهو للثاني" لأنه لم يملكه الأول وما معه لقطة فإن كان يمشي بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها لكن إن أمسكه الصائد وثبتت يده عليه ثم انفلت منه لم يزل ملكه عنه كما لو شردت فرسه أو ند بعيره ويستثنى من ذلك ما لو صاده فوجد عليه علامة كقلادة في عنقه أو قرط في أذنه فلو وجد طائرا مقصوص الجناح فلقطة ويملك الصيد بإلجائه إلى مضيق يعجز عن الانفلات منه وكذا إذا وقع في دبق يمنعه من الطيران "وإن كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة" قدمه في المحرر والرعاية وجزم به في المستوعب والشرح لأن السمك من الصيد المباح فملكت بالسبق إليها كما لو فتح حجره للأخذ زاد في الوجيز ما لم تكن السفينة معدة للصيد في هذا الحال وقيل هو قبل أن يأخذه على الإباحة فيكون لمن أخذه ومقتضاه أنها إذا وقعت في السفينة فهي لصاحبها لأن السفينة ملكه ويده عليها لكن إن كانت السمكة وثبت بفعل إنسان لقصد الصيد فهي له دون من وقعت في حجره لأن الصائد أثبتها بذلك
فرع: إذا دخلت ظبية داره فأغلق بابه وجهلها أو لم يقصد تملكها ومثله إحياء أرض بها كنز ملكه كنصب خيمة وفي الترغيب إن دخل الصيد داره فأغلق بابه أو برجه فسد المنافذ أو حصلت السمكة في بركته فسد مجرى الماء فقيل يملكه وقيل إن سهل تناوله منه وإلا كمتحجر للإحياء ويحتمل اعتبار قصد التملك بغلق وسد فعلى الأول ما يبنيه الناس من الأبرجة فتعشعش بها الطيور يملكون الفراخ إلا أن تكون الطيور مملوكة فهي لأربابها نص عليه ولو تحول طير من برج زيد إلى برج عمرو لزم عمرو رده وإن اختلط ولم يتميز منع عمرو من التصرف على وجه ينقل الملك حتى يصطلحا ولو باع أحدهما الآخر حقه أو وهبه صح في الأقيس

الصفحة 216