كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وإن صنع بركة ليصيد بها السمك فما حصل فيها ملكه وإن لم يقصد بها ذلك لم يملكه وكذلك إن حصل في أرضه سمك أو عشش فيها طائر لم يملكه ولغيره أخذه ويكره صيد السمك بالنجاسة وصيد الطير بالشباش
__________
"وإن صنع بركة ليصيد بها السمك فما حصل فيها ملكه" لأنها آلة للصيد قصد بها السمك فملكه وكما لو وقع في شبكة أو فخ أو منجل "وإن لم يقصد بها ذلك لم يملكه" كما لو توحل الصيد في أرضه وفي الترغيب ظاهر كلامه يملكه بالتوحل "وكذلك إن حصل في أرضه سمك أو عشش فيها طائر لم يملكه" لأن الأرض ليست معدة لذلك أشبه البركة التي لم يقصد بها الاصطياد نقل صالح وحنبل فيمن صاد من نخلة بدار قوم هو له فإن رماه ببندقة فوقع فيها فهو لأهلها "ولغيره أخذه" على الأصح قاله في الرعاية كما يجوز له أخذ الماء والكلأ ولأنه باق على الإباحة الأصلية لكن يأثم بدخولها بدون إذن ربها وقيل مستأجرها أولى من ربها والمنصوص أنه للمؤجر
"ويكره صيد السمك بالنجاسة" قدمه في المستوعب والرعاية وجزم به في الوجيز لما فيه من أكل السمك للنجاسة فيصير كالجلالة وعنه يحرم قدمه في الفروع ونقله الأكثر وقال استعن عليهم بالسلطان وفي المبهج فيه وبمحرم روايتان وكره أحمد الصيد ببنات وردان وقال مأواها الحشوش وكذا بالضفادع "وصيد الطير بالشباش" وهو طائر تخيط عينيه ويربط لأن فيه تعذيبا للحيوان
وكذا يكره من وكره أطلقه في الترغيب وغيره لا بليل وظاهر رواية ابن القاسم لا كالفرخ منه ولا بما يسكر نص على ذلك وفي مختصر ابن رزين يكره بليل
فائدة: لا بأس بشبكة وفخ ودبق قال أحمد وكل حيلة وذكر جماعة يكره بمثقل كبندق وكره الشيخ تقي الدين الرمي به مطلقا لنهي عثمان ونقل ابن منصور لا بأس ببيع البندق يرمى به الصيد لا للعبث وقال ابن هبيرة هو معصية فلو منعه الماء حتى صاده حل أكله وحرمه في الرعاية ,