كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وإذا أرسل الصيد وقال أعتقتك لم يزل ملكه عنه ويحتمل أن يزول ويملكه من أخذه
فصل
الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة فإن تركها لم يبح سواء تركها عمدا أو سهوا
__________
ونقل حنبل لا يصاد الحمام إلا أن يكون وحشيا
"وإذا أرسل الصيد وقال أعتقتك لم يزل ملكه عنه" في ظاهر المذهب وذكره ابن حزم إجماعا كبهيمة الأنعام وكانفلاته أو ند أياما ثم صاده آخر نص عليه ولأن الإرسال والإعتاق لا يوجب زوال ذلك قال ابن عقيل لا يجوز أعتقتك في حيوان مأكول لأنه فعل الجاهلية
"ويحتمل أن يزول ويملكه من أخذه" لأن الأصل الإباحة والإرسال يرده إلى أصله بخلاف بهيمة الأنعام ولأن الإرسال هنا بعيد وهو رد الصيد إلى الخلاص من أيدي الآدميين ولهذا روي عن أبي الدرداء أنه اشترى عصفورا من صبي فأطلقه ولأنه يجب إرساله على المحرم إذا أحرم بخلاف بهيمة الأنعام قال بعض أصحابنا العتق إحداث قوة تصادف الرق وهو ضعف شرعي يقوم بالمحل فيمنعه عن دفع يد الاستيلاء عنه والرق غير المالية
فصل
"الرابع: التسمية" في الجملة لقوله تعالى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] وللأخبار "عند إرسال السهم أو الجارحة" لأن ذلك هو الفعل الموجود من المرسل فاعتبرت التسمية عنده كما يعتبر عند الذبح وذكر جماعة أو قبله قريبا فصل بكلام أو لا
"فإن تركها لم يبح سواء تركها عمدا أو سهوا" في ظاهر المذهب نصره في الشرح وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع وذكر القاضي في الخلاف أنه المذهب الصحيح وأنه رواه الجماعة للآية والأخبار والفرق بين