كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وعنه إن نسيها على السهم أبيح وإن نسيها على الجارحة لم تبح
__________
الصيد والذبيحة أن الذبح وقع في محله فجاز أن يسامح فيه بخلاف الصيد ولأن في الصيد نصوصا خاصة ولأن الذبيحة تكثر ويكثر النسيان فيها
"وعنه إن نسيها على السهم أبيح" لقوله عليه السلام "عفي لأمتى عن الخطأ والنسيان" "وإن نسيها على الجارحة لم تبح" والفرق بينهما أن السهم آلة حقيقة وليس له اختيار بخلاف الحيوان فإنه يفعل باختياره وعنه تسقط مع السهو مطلقا ذكره ابن حزم إجماعا قال الخلال سها حنبل في نقله وعنه سنة نقل الميموني الآية في الميتة قد رخص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "في أكل ما لم يسم عليه" وعنه يختص المسلم باشتراطها ونقل حنبل عكسها لأن المسلم فيه اسم الله وليس بجاهل كناس الصوم ذكره في المنتخب وسبق ما يتعلق بذلك
مسألة: إذا سمى على سهم ثم ألقاه وأخذ غيره لم يبح ما صاد به جزم به في الشرح والرعاية لأنه لما لم يمكن اعتبار التسمية على صيد بعينه اعتبرت على الآلة التي يصيد بها بخلاف الذبيحة وقيل يباح كما لو سمى على سكين وأخذ غيرها
كتاب الأيمان
__________
كتاب الأيمان
وهي جمع يمين واليمين القسم والجمع أيمن وأيمان سمي بذلك لأنه كان أحدهم يضرب يمينه على يمين صاحبه فاليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص فهي جملة خبرية تؤكد بها أخرى وهما كشرط وجزاء والأصل فيها الإجماع وسنده قوله تعالى {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] وقوله تعالى {وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91] والسنة شهيرة بذلك منها: لعبد