كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وأما ما لا يعد من أسمائه كالشيء والموجود فإن لم ينو به الله تعالى لم يكن يمينا وإن نواه كان يمينا وقال القاضي لا يكون يمينا أيضا وإن قال وحق الله وعهد الله وأيم الله وأمانة الله وميثاقه وقدرته
__________
يستعمل في غيره قال الله تعالى {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} [يوسف50] و {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} [يوسف:42] {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: 8] {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128] ومثل رحمان اليمامة ورجل رحيم والمولى المعتق والقادر باكتسابه والعالم في البلد ورازق الجند لأنه لما أراد به غيره لم يبق يمينا لعدم تناوله لما يوجب القسم وفي المغني والكافي إن الرحمن من القسم الأول قال في الشرح وهو أولى لأن ذلك إنما يسمى به غير الله مضافا لقولهم في مسيلمة رحمان اليمامة والذي ذكره المؤلف هنا أورده السامري وابن حمدان مذهبا وذكر القاضي في الخلاف والتعليق أنه إذا قال والرب والخالق والرازق لا فعلت كذا وأطلق ولم ينو اليمين أنه يخرج على روايتي أقسم وقيل يمين مطلقا وقاله طلحة العاقولي.
"وأما ما لا يعد من أسمائه" ولا ينصرف إطلاقه إليه ويحتمله "كالشيء والموجود" والحي والعالم والمؤمن والكريم "فإن لم ينو به الله تعالى لم يكن يمينا" لأن الحلف الذي تجب به الكفارة لم يقصد ولا اللفظ ظاهر في إرادته فوجب ألا يترتب عليه ما يترتب على الحلف بالله تعالى "وإن نواه كان يمينا" على المذهب لأنه يصح أن يقسم بشيء يصح أن يراد به الله تعالى قاصدا به الحلف فكان يمينا مكفرة كالملك والقادر "وقال القاضي لا يكون يمينا أيضا" لأن اليمين إنما تنعقد بحرمة الاسم فمع الاشتراك لا تكون له حرمة والنية المجردة بها اليمين وجوابه أنه أقسم باسم الله تعالى قاصدا الحلف به فكان يمينا وما انعقدت بالنية المجردة وإنما انعقدت بالاسم المحتمل المراد به اسم الله تعالى فإن النية تصرف اللفظ إلى بعض محتملاته فيصير كالمصرح به كالكنايات "وإن قال وحق الله وعهد الله وايم الله وأمانة الله ,

الصفحة 222