كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وإن دعي إلى الحلف عند الحاكم وهو محق استحب افتداء يمينه فإن حلف فلا بأس
فصل
وإن حرم أمته أو شيئا من الحلال
__________
فليكفر عن يمينه ويبر وإن كان النهي عاد إلى اليمين فالنهي عنه الحلف على قول البر والتقوى والإصلاح بين الناس لا على كل يمين "وإن دعي إلى الحلف عند الحاكم وهو محق استحب" وفي الفروع وغيره فالأولى "افتداء يمينه" لما روي "أن عثمان والمقداد تحاكما إلى عمر في مال استقرضه المقداد فجعل عمر اليمين على المقداد فردها على عثمان فقال عمر لقد أنصفك فأخذ عثمان ما أعطاه المقداد ولم يحلف فقيل له في ذلك فقال خفت أن يوافق قدر بلاء فيقال يمين عثمان.
"فإن حلف فلا بأس" كذا في المحرر والوجيز قال بعض أصحابنا تركه أولى فيكون مكروها والأشهر أنه ليس بمكروه وإنما هو مباح كتركه لأن الله تعالى أمر نبيه عليه السلام أن يحلف على تصديق ما أخبره في ثلاثة مواضع في القرآن في سبأ ويس والتغابن وقال عمر على المنبر وفي يده عصا "أيها الناس لا تمنعنكم اليمين من حقوقكم" ولأنه حلف صدق على حق أشبه الحلف عند غير الحاكم قال في الفروع ويتوجه فيه يستحب لمصلحة كزيادة طمأنينة وتوكيد الأمر وغيره ومنه قوله عليه السلام لعمر عن صلاة العصر "والله ما صليتها" تطمينا منه لقلبه
فرع: ذكر في المستوعب والرعاية أنه إن أراد اليمين عند غير الحاكم فالمشروع أن يقول والذي نفسي بيده والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا ومقلب القلوب وما أشبه ذلك
فصل
"وإن حرم أمته أو شيئا من الحلال" كطعام ولباس ونحوهما سوى الزوجة

الصفحة 236