كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وإن حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على عبده فأعتقه ونحوه يريد ما دام كذلك انحلت يمينه فإن لم تكن له نية انحلت يمينه أيضا ذكره القاضي لأن الحال تصرف اليمين إليه
__________
الْكَهْفِ} [الكهف: 10] {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ} [المؤمنون:50]
فإن اجتمع معها فيما ليس بدار ولا بيت لم يحنث سواء كانت الدار سبب يمينه أو لم تكن لأنه قصد جفاءها بهذا النوع ونقل ابن هانئ أقل الإيواء ساعة وجزم به في الترغيب.
مسألة: إذا حلف لا يدخل عليها بيتا فدخل عليها فيما ليس ببيت فإن قصد جفاءها ولم يكن للدار سبب هيج يمينه حنث وإلا فلا قاله في المغني والشرح فإن دخل على جماعة هي فيهم يقصد الدخول عليها حنث وكذا إن لم يقصد شيئا وإن استثناها بقلبه فوجهان فإن دخل بيتا لا يعلم أنها فيه فوجدها فيه فهو كالدخول عليها ناسيا وفيه روايتان فإن قلنا لا يحنث فأقام فهل يحنث على وجهين.
"وإن حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على عبده فأعتقه ونحوه يريد ما دام كذلك انحلت يمينه" لأن الخروج بعد ما ذكر بغير الإذن خروج لم يتناوله لتخصيص اللفظ بإرادة زمن العمالة والزوجية والعبودية "فإن لم تكن له نية انحلت يمينه أيضا ذكره القاضي لأن الحال تصرف اليمين إليه" لأن السبب يدل على النية في الخصوص لدلالتها عليه في العموم ولو نوى الخصوص لاختصت يمينه به فكذا إذا وجد ما يدل عليها وقدم في الرعاية أنها لا تنحل لأن لفظ الشارع إذا كان عاما لسبب خاص وجب الأخذ بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كذلك يمين الحالف لأن اليمين إذا تعلقت بعين موصوفة تعلقت بالعين وإن تغيرت الصفة وذكر القاضي فيمن حلف لعامل لا يخرج إلا بإذنه فعزل أنها لا تنحل في قياس المذهب وهو وجه والأول أولى .