كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

فصل
فإن عدم ذلك رجع إلى التعيين فإذا حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد صارت فضاء أو حماما أو مسجدا أو باعها فلان أو لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو امرأة فلان أو صديقه فلانا أو غلامه سعدا فطلقت الزوجة وزالت الصداقة وعتق العبد وكلمهم أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا أو لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا
__________
فصل
"فإن عدم ذلك" أي النية والسبب "رجع إلى التعيين" كذا في الكافي والوجيز وصححه في المحرر والرعاية لأن التعيين أبلغ من دلالة الاسم على المسمى لأنه ينفي الإبهام بالكلية بخلاف الاسم ولهذا لو شهد عدلان على عين شخص وجب على الحاكم الحكم عليه بخلاف ما لو شهد على مسمى باسم لم يجب حتى يثبت أنه المسمى بذلك وكذا يقدم التعيين على الصفة والإضافة وقيل تقدم الصفة عليه "فإذا حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد صارت فضاء أو حماما أو مسجدا أو باعها فلان" لأن التعيين يقتضي الحنث وزوال الاسم ينفيه والتعيين راجح على الاسم "أو: لا لبست هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه" لما ذكرنا "أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو امرأة فلان أو صديقه فلانا أو غلامه سعدا فطلقت الزوجة وزالت الصداقة وعتق العبد وكلمهم" لأن الإضافة فيها تقتضي وصف المحلوف على عدم كلامه بالزوجية والصداقة أو كونه غلاما والصفة كالاسم بل أضعف فإذا غلب التعيين على الاسم فلأن يغلب على الصفة أولى "أو: لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشا أو لا أكلت هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا أو خلا" لأنه كسكنى الدار والقميص من غير فرق .

الصفحة 251