كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

أو لا أكلت هذا اللبن فتغير أو عمل منه شيء فأكله حنث في ذلك كله ويحتمل ألا يحنث
فصل
فإن عدم ذلك رجعنا إلى ما يتناوله الاسم والأسماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام شرعية وحقيقية وعرفية
__________
"أو لا أكلت هذا اللبن فتغير أو عمل منه شيء فأكله" لأن تغيره وخلط شيء آخر معه بمنزلة زوال الاسم وذلك لا يضر.
"حنث في ذلك كله" أي: في المسائل السابقة كلها كقوله دار فلان فقط أو التمر الحديث فعتق أو الرجل الصحيح فمرض وكالسفينة تنقض ثم تعاد.
"ويحتمل ألا يحنث" وقاله ابن عقيل لأنه لو حلف على ذلك كله ناويا للصفة التي حلف عليها لم يحنث إذا زالت وقرينة الحال تدل على إرادة ذلك فصار كالمنوي واختاره القاضي والمؤلف في نحو بيضة صارت فرخا وإن حلف ليأكلن هذه البيضة أو التفاحة فعمل منها شرابا أو ناطفا فالوجهان وكذلك سائر المسائل ذكره في المحرر والفروع
فصل
"فإن عدم ذلك" أي التعيين مع عدم النية والسبب "رجعنا إلى ما يتناوله الاسم" لأنه دليل على إرادة المسمى ولا معارض له هنا فوجب أن يرجع إليه عملا به لسلامته عن المعارضة "والأسماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام شرعية وحقيقية وعرفية" ما له مسمى واحد كالرجل والمرأة تنصرف اليمين إلى مسماه بغير خلاف وما له موضوع شرعي وموضوع لغوي كالوضوء فتنصرف اليمين إلى الموضوع الشرعي عند الإطلاق لا نعلم فيه خلافا وما له موضوع حقيقي ومجاز لم يشتهر كالأسد فتنصرف اليمين إلى الحقيقة ككلام الشارع وما اشتهر مجازه حتى صارت الحقيقة مغمورة فيه فهو أقسام منها ما يغلب على

الصفحة 252