كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
فأما الشرعية: فهي أسماء لها موضوع في الشرع وموضوع في اللغة كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه فاليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي وتتناول الصحيح منه فإذا حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح فنكح نكاحا فاسدا لم يحنث إلا أن يضيف اليمين إلى شيء لا تتصور فيه الصحة مثل أن يحلف لا يبيع الخمر أو الحر فيحنث بصورة البيع
__________
الحقيقة بحيث لا يعلمها أكثر الناس كالراوية في العرف اسم للمزادة وفي الحقيقة لما يستقى عليه من الحيوانات والظعينة في العرف للمرأة وفي الحقيقة الناقة التي يظعن عليها فتنصرف اليمين إلى المجاز لأنه الذي يريده بيمينه ويفهم من كلامه أشبه الحقيقة في غيره وسيأتي بقية أنواعها "فأما الشرعية فهي أسماء لها موضوع في الشرع وموضوع في اللغة كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه فاليمين المطلقة تنصرف إلى الموضوع الشرعي" لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق لأن الشارع إذا قال صل تعين عليه فعل الصلاة المشتملة على الأفعال إلا أن يقترن بكلامه ما يدل على إرادة الموضوع اللغوي فكذا يمين الحالف "وتتناول الصحيح منه" لأن الفاسد ممنوع منه بأصل الشرع فلا حاجة إلى المنع من فعله باليمين "فإذا حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا أو لا ينكح فنكح نكاحا فاسدا لم يحنث" نصره في الشرح وقدمه الجماعة وجزم به في الوجيز لأن اليمين على ذلك تتناول الصحيح منه ولأنه المشروع وعنه يحنث لوجوده صورة وعنه في البيع دون النكاح الفاسد قاله ابن أبي موسى وقال أبو الخطاب إن نكحها نكاحا مختلفا فيه فوجهان وقال ابن حمدان إن اعتقد صحته حنث وإلا فلا ومقتضاه أنه إذا كان بيعا بشرط الخيار أنه يحنث ونص عليه لأنه بيع شرعي فيحنث به كاللازم وإن حلف لا ملكت هذا فاشتراه شراء فاسدا لم يحنث وفيه احتمال.
"إلا أن يضيف اليمين إلى شيء لا تتصور فيه الصحة مثل أن يحلف لا يبيع الخمر أو الحر فيحنث بصورة البيع" أي إذا قيد يمينه بممتنع الصحة كما