كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وذكر القاضي فيمن قال لامرأته إن سرقت مني شيئا وبعته فأنت طالق ففعلت لم تطلق وإن حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوما
__________
ذكره فيحنث في الأصح بصورة البيع لأنه يتعذر حمل يمينه على عقد صحيح فتعين محلا لها.
"وذكر القاضي فيمن قال لامرأته إن سرقت مني شيئا وبعتيه فأنت طالق ففعلت لم تطلق" قال في الرعاية هو أقيس وخرجه السامري على الخلاف الذي ذكره ابن أبي موسى والشراء كالبيع وخالف في عيون المسائل في إن سرقت مني شيئا وبعتيه كما لو حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا وإن حلف لتبيعنه فباعه بعرض بر وكذا نسيئة وقيل ينقض يمينه
فرع: إذا حلف لا يبيع أو لا يزوج فأوجب ولم يقبل المشتري والزوج لم يحنث لا نعلم فيه خلافا لأنه لا يتم إلا بالقبول فلم يقع على الإيجاب بدونه وإن قبله حنث نص عليه وإن حلف ليتزوجن بر بعقد صحيح سواء كان له امرأة أو لا وسواء كانت نظيرتها أو أعلى منها إلا أن يحتال على حل يمينه بتزويج لا يحصل المقصود والمذهب يبر بدخوله بنظيرتها والمراد والله أعلم بمن تغمها وتتأذى بها لظاهر رواية أبي طالب وفي المفردات وغيرها أو مقاربها وقال الشيخ تقي الدين المنصوص أن يتزوج ويدخل ولا تشترط مماثلتها واعتبر في الروضة حتى في الجهاز ولم يذكر دخولا وإن حلف ليطلقن ضرتها ففي بره برجعي خلاف وإن حلف لا تسريت فوطئ جارية حنث قدمه في الرعاية والمحرر وقال القاضي لا يحنث حتى يطأ فينزل فحلا كان أو خصيا وعنه إن عزل فلا حنث وجه الأول أن التسري مأخوذ من السر وهو الوطء قال تعالى {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} [البقرة: 235] لأن ذلك حكم تعلق بالوطء فلم يعتبر فيه الإنزال ولا التحصين كسائر الأحكام والأول أولى "وإن حلف لا يصوم لم يحنث حتى يصوم يوما" لأن إمساك بعض يوم ليس بصوم شرعي وهذا إذا لم ينو عددا وأقل ذلك يوم لأنه ليس في الشرع صوم مفرد أقل من يوم فلزمه لأنه

الصفحة 254