كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وإن حلف لا يصلي لم يحنث حتى يصلي ركعة وقال القاضي إن حلف لا صليت صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة وإن حلف لا يصلي حنث بالتكبير وإن حلف لا يهب زيدا شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث
__________
اليقين والمذهب أنه يحنث بشروع صحيح وقيل إن حنث بفعل بعض المحلوف وما ذكره المؤلف حكاه في المحرر والفروع قولا كقوله صوما وكحلفه ليفعلنه وإن كان صائما فدام فوجهان.
"وإن حلف لا يصلي لم يحنث حتى يصلي ركعة" بسجدتيها وقاله أبو الخطاب لأنه أقل ما يطلق عليه اسم الصلاة وقيل بلى إذا صلى ركعتين والمذهب كما قدمه في المستوعب والمحرر والرعاية وجزم به في الوجيز ونسبه في الفروع إلى الأصحاب أنه يحنث بالشروع الصحيح.
"وقال القاضي إن حلف لا صليت صلاة لم يحنث حتى يفرغ مما يقع عليه اسم الصلاة" لأنه يطلق عليه أنه مصل فيجب أن يكون ما هو فيه صلاة قال في الشرح ويشبه هذا ما إذا قال لزوجته إن حضت حيضة فأنت طالق فإنها لا تطلق حتى تحيض ثم تطهر وإن قال إن حضت فأنت طالق طلقت بأول الحيض وشمل كلامه صلاة الجنازة فيدخل في العموم وذكره أبو الخطاب وأما الطواف فقال المجد ليس صلاة مطلقة ولا مضافة لكن في كلام أحمد إنه صلاة وقال أبو الحسين وغيره في الحديث الطواف بالبيت مثل الصلاة في الأحكام كلها إلا فيما استثناه وهو النطق ولم يذكر المؤلف حكم الحج وحاصله أنه إذا حلف لا يحج حنث بإحرامه به وقيل بفراغ أركانه ويحنث بحج فاسد وإن كان محرما فدام فوجهان "وإن حلف لا يصلي حنث بالتكبير" هذا قول القاضي لأنه يدخل في الصلاة بذلك ويطلق عليه أنه مصل فيجب أن يكون ما هو فيه صلاة والأول أصح لأن ما ذكر ثانيا موجود فيمن شرع "وإن حلف لا يهب زيدا شيئا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه" ولا يعيره ولا يهدي له "ففعل ولم يقبل زيد حنث" ذكره

الصفحة 255