كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

واللوز والتمر والرمان حنث وإن أكل البطيخ حنث ويحتمل إلا يحنث ولا يحنث بأكل القثاء والخيار وإن حلف لا يأكل رطبا فأكل مذنبا حنث وإن أكل تمرا أو بسرا أو حلف لا يأكل تمرا فأكل رطبا أو دبسا أو ناطفا لم يحنث
__________
واللوز والتمر والرمان" والموز والأترج والنبق والأصح ولو يابسا كصنوبر وعناب "حنث" لأن ذلك يسمى فاكهة عرفا وشرعا ويسمى بائع ثمرة النخل والرمان فاكهانيا لا يقال ينبغي أن يكونا ليسا من الفاكهة لقوله تعالى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} لأنهما ثمرة شجرة يتفكه بهما كسائر الأشياء والعطف لا يقتضي المغايرة بل لتشريفهما وتخصيصهما لقوله تعالى {مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ} الآية [البقرة: 97] وليس منها زيتون وبلوط وبطم وزعرور أحمر وآس وسائر ثمر بري لا يستطاب وإن حلف لا يأكل من هذه الشجرة حنث بالثمرة فقط ولو لقط من تحتها.
"وإن أكل البطيخ حنث" جزم به في المستوعب والوجيز لأنه ينضج ويحلو أشبه ثمرة الشجر "ويحتمل أن لا يحنث" ذكره في الكافي والمحرر وجها لأنه ثمر بقلة كالخيار "ولا يحنث بأكل القثاء والخيار" وسائر الخضروات كقرع وباذنجان وجزر ولفت وفجل وقلقاس لأنه لا يسمى فاكهة ولا هو في معناه "وإن حلف لا يأكل رطبا فأكل مذنبا" وهو الذي بدا فيه الإرطاب من ذنبه وباقيه بسر ومنصفا وهو الذي بعضه بسر وبعضه رطب أو لا يأكل بسرا فأكل ذلك "حنث" قدمه في المحرر ونصره في الشرح وجزم به في الوجيز لأن آكله قد أكل الرطب وقال ابن عقيل لا يحنث لأنه لا يسمى رطبا
فرع: حلف واحد ليأكلن رطبا وآخر ليأكلن بسرا فأكل الأول ما في النصف من الرطبة وأكل الآخر باقيها بر
"وإن أكل تمرا أو بسرا" لم يحنث لأنه ليس برطب "أو حلف لا يأكل تمرا فأكل رطبا أو دبسا أو ناطفا لم يحنث" ذكره في المحرر والوجيز لأنه

الصفحة 260