كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
أو حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض والشواء والجبن والملح والزيتون واللبن وسائر ما يصبغ به وفي التمر وجهان وإن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا حنث
__________
ليس بثمر وإن أكل رطبا غير بسر قال ابن حمدان أو هما عن مذنب فلا حنث "وإن حلف لا يأكل أدما حنث بأكل البيض والشواء" نص عليه "والجبن والملح" في الأشهر فيه "والزيتون واللبن وسائر ما يصبغ به" أي ما يغمس فيه الخبز ويسمى ذلك المغموس فيه صبغا لأن ما جرت العادة بأكل الخبز به هو التأدم قال الله تعالى {وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} [المؤمنون: 20] وقال النبي صلى الله عليه وسلم "نعم الأدم الخل" رواه مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم "ائتدموا بالزيت وادهنوا به" رواه ابن ماجة ورجاله ثقات وقال النبي صلى الله عليه وسلم "سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم" رواه ابن قتيبة في غريبه وقال النبي صلى الله عليه وسلم "سيد إدامكم الملح" رواه ابن ماجة بإسناد ضعيف ولأنه يؤكل به الخبز عادة ويعد للتأدم فكان أدما "وفي التمر وجهان" كذا في المحرر والفروع أحدهما هو أدم وجزم به في الوجيز لأن النبي صلى الله عليه وسلم "وضع تمرة على كسرة وقال هذه إدام هذه" رواه أبو داود والبخاري في تاريخه والثاني لا لأنه لا يؤتدم به عادة وهو فاكهة قال في الفروع ويتوجه عليهما زبيب ونحوه وهو ظاهر كلام جماعة وفي المغني والشرح لا يحنث
فرع: القوت خبز وفاكهة يابسة ولبن ونحوه وقيل قوت أهل بلده ويحنث بحب يقتات في الأصح والطعام ما يؤكل ويشرب وفي ماء ودواء وورق شجر وتراب ونحوها وجهان والعيش عرفا الخبز وفي اللغة العيش الحياة فيتوجه ما يعيش به فيكون كالطعام.
"وإن حلف لا يلبس شيئا فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا حنث" لأنه ملبوس حقيقة وعرفا فحنث به كالثياب لكن لو أدخل يده في الخف أو النعل لم يحنث وإن حلف لا يلبس ثوبا حنث كيف لبسه ولو تعمم به ولو ارتدى بسراويل أو اتزر بقميص لابطيه ولا بتركه على رأسه ,