كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)
وإن حلف لا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر حنث وإن لبس عقيقا او سبجا لم يحنث وإن لبس الدراهم والدنانير في مرسلة فعلى وجهين وإن حلف لا يركب دابة فلان ولا يلبس ثوبه ولا يدخل داره فركب دابة عبده ولبس ثوبه ودخل داره أو فعل ذلك فيما أستأجره فلا حنث
__________
ولا بنومه عليه وإن تدثر به فوجهان وإن قال قميصا فاتزر به لم يحنث وإن ارتدى فوجهان "وإن حلف لا يلبس حليا فلبس حلية ذهب أو فضة أو جوهر حنث" لقوله تعالى {وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر: 12] وقوله تعالى {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً} [الحج: 23] وقال ابن عمر قال الله تعالى للبحر الشرقي "إني جاعل فيك الحلية والصيد والطيب" وكذهب وجده.
"وإن لبس عقيقا أو سبجا" وحريرا "لم يحنث" لأنه ليس بحلي كخرز الزجاج وفي الوسيلة تحنث المرأة بحرير "وإن لبس الدراهم والدنانير" زاد في الرعاية المفردين ومنطقة محلاة لا سيف "في مرسلة فعلى وجهين" أحدهما لا حنث وجزم به في الوجيز لأنه ليس بحلي إذا لم يلبسه فكذا إذا لبسه
والثاني بلى كلبس سوار وخاتم ولأنها من حلي الرجال ولا يقصد بلبسها محلاة إلا التجمل بها
فرع: إذا حلف لا يلبس خاتما فلبسه في غير خنصر حنث لأنه لابس ولا فرق بين الخنصر وغيره إلا من حيث الاصطلاح على تخصيصه بالخنصر وكما لو حلف لا يلبس قلنسوة فجعلها في رجله وجوابه بأنه عيب ومشقة بخلافه هنا.
"وإن حلف لا يركب دابة فلان أو لا يلبس ثوبه أو لا يدخل داره فركب دابة عبده ولبس ثوبه ودخل داره أو فعل ذلك فيما استأجره فلا حنث" نقول: إذا حلف لا يدخل دار زيد فدخل دار عبده حنث بغير خلاف نعلمه لأن دار العبد ملك للسيد والثوب والدابة كالدار لأنهما