كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 9)

وإن حلف لا افترقنا فهرب منه حنث وقدر الفراق ما عده الناس فراقا كفرقه البيع
__________
فوجهان وإن فارقه عن كفيل أو رهن أو أبرأه منه حنث وإن وجدها مستحقها وأخذها خرج على الروايتين في الناسي
فرع: إذا حلف المطلوب ألا يعطيه شيئا فوفاه عنه غيره بلا إذنه فلا حنث وإن حلف لا فارقتك حتى آخذ حقي ففر الغريم حنث الحالف وإن أكره على إطلاقه فوجهان وإن فر الحالف فلا على الأشهر
"وإن حلف لا افترقنا فهرب منه حنث" لأن يمينه تقتضي ألا تحصل بينهما فرقة بوجه من جهة اللفظ والمعنى وقد حصلت وإن حلف لا أخذت حقك مني فأكره على دفعه حنث وإن وضعه الحالف بين يديه أو في حجره فلم يأخذه لم يحنث لأنه لا يضمن بمثل هذا مال ولا صيد ويحنث لو كانت يمينه لا أعطيك لأنه يعد عطاء إذ هو تمكين وتسليم بحق فهو كتسليم ثمن ومثمن وأجرة وزكاة وإن أخذه حاكم فدفعه إلى الغريم وأخذه حنث نص عليه كقوله لا تأخذ حقك علي وعند القاضي لا كقوله ولا أعطيكه.
"وقدر الفراق ما عده الناس فراقا كفرقه البيع" لأن الشرع رتب على ذلك أحكاما ولم يبين مقداره فوجب الرجوع فيه إلى العادة كالقبض والحرز
باب النذر
__________
باب النذر
يقال نذرت أنذر بكسر الذال وضمها نذرا فأنا ناذر أي أوجب على نفسه شيئا تبرعا والأصل فيه بعد الإجماع قوله تعالى {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج:29] وقوله عليه السلام "من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه البخاري من حديث عائشة ويتعين الوفاء به ولا يستحب لنهيه عليه السلام عنه وقال "إنه لا

الصفحة 284